فَبَاعَهَا فَأَرَادَ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَطَأَهَا ظَنًّا مِنْهُ أَنَّ الْوَكِيلَ لَمْ يَبِعْهَا فَأَخْبَرَهُ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ اشْتَرَاهَا فَلَمْ يُصَدِّقْهُ فَلِلْمُشْتَرِي دَفْعُهُ وَلَوْ بِالْقَتْلِ وَسَابِعُهَا ضَرْبُ الْبَهَائِمِ لِلتَّعْلِيمِ وَالرِّيَاضَةِ دَفْعًا لِمَفْسَدَةِ الشِّرَاسِ وَالْجِمَاحِ
( فَرْعٌ )
قَالَ الْعُلَمَاءُ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاجِبٌ إِجْمَاعًا عَلَى الْفَوْرِ فَمَنْ أَمْكَنَهُ أَنْ يَأْمُرَ بِمَعْرُوفٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الْجَمْعُ مِثَالُهُ أَنْ يَرَى جَمَاعَةً تَرَكُوا الصَّلَاةَ يَأْمُرُهُمْ بِكَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ قُومُوا لِلصَّلَاةِ
( فَرْعٌ )
مَنْ أَتَى شَيْئًا مُخْتَلَفًا فِيهِ وَهُوَ يَعْتَقِدُ تَحْرِيمَهُ أُنْكِرَ عَلَيْهِ لِانْتِهَاكِهِ الْحُرْمَةَ وَإِنِ اعْتَقَدَ بِحِلِّيَّتِهِ لَمْ يُنْكَرْ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مُدْرِكُ الْحِلِّ ضَعِيفًا يُنْقَضُ الْحُكْمُ بِمِثْلِهِ لِبُطْلَانِهِ فِي الشَّرْعِ كَوَاطِئِ الْجَارِيَةِ بِالْإِبَاحَةِ مُعْتَقِدًا لِمَذْهَبِ عَطَاءٍ وشارب النَّبِيذ مُعْتَقدًا مَذْهَب أبي حنفية وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مُعْتَقِدًا تَحْرِيمًا وَلَا تَحْلِيلًا أُرْشِدَ لِاجْتِنَابِهِ مِنْ غَيْرِ تَرْجِيحٍ
( النَّوْعُ السَّابِعَ عشر مداواة الْأَمْرَاض وَالتَّمْرِيضُ وَالرِّفَادُ نَحْوُهُ )
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - إِذا مرض العَبْد بعث الله ملكَيْنِ فَقَالَ انْظُرُوا مَاذَا يَقُول لعواده فَإِن هُوَ إِذا جاؤه حَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عَلَيْهِ رَفَعَا ذَلِكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ أَعْلَمُ فَيَقُولُ لِعَبْدِي عَلَيَّ إِنْ تَوَفَّيْتُهُ أَنْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَإِنْ أَنا شفيته أبدلته لَحْمًا خَيْرًا مِنْ لَحْمِهِ وَدَمًا خَيْرًا مِنْ دَمِهِ وَأَنْ أُكَفِّرَ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَفِيهِ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -
( لَا يُصِيبُ الْمُؤْمِنَ مُصِيبَةٌ حَتَّى الشَّوْكَةُ وَإِنْ صَغُرَتْ إِلَّا أُوجِرَ بِهَا أَوْ كُفِّرَ بِهَا من خطاياه ) شكّ الرَّاوِي وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْرًا يُصِبْ مِنْهُ قَالَ عُثْمَان بن أبي العَاصِي أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَبِي وَجَعٌ كَادَ يُهْلِكُنِي فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - امْسَحْهُ بِيَمِينِكَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَقُلْ أَعُوذُ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ
الذخيرة — صفحة 305
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٠٥