Skip to main content

الذخيرة — Page 271

Contributors:

P.271
وَيُرِيدُ بِالْحُلْمِ مَا يُحْزِنُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ الْكَاذِب يخيل بِهِ ليضر أَبُو يُحْزِنَ قَالَ ابْنُ وَهْبٍ يَقُولُ فِي الِاسْتِعَاذَةِ إِذَا نَفَثَ عَنْ يَسَارِهِ أَعُوذُ بِمَنِ اسْتَعَاذَتْ بِهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ وَرُسُلُهُ مِنْ شَرِّ مَا رَأَيْتُ فِي مَنَامِي هَذَا أَنْ يُصِيبَنِي مِنْهُ شَيْءٌ أَكْرَهُهُ ثُمَّ يَتَحَوَّلُ عَلَى جَانِبِهِ الْآخَرِ وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ الْفَرْقُ بَيْنَ رُؤْيَا الْأَنْبِيَاءِ وَغَيْرِهِمْ أَنَّ رُؤْيَا غَيْرِهِمْ إِذَا أَخْطَأَ فِي تَأْوِيلِهَا لَا تَخْرُجُ كَمَا أُوِّلَتْ وَرُؤْيَا غَيْرُ الصَّالِحِ لَا يُقَالُ فِيهَا جُزْءٌ مِنَ النُّبُوَّةِ وَإِنَّمَا يُلْهِمُ اللَّهُ الرَّائِيَ التَّعَوُّذَ إِذَا كَانَتْ مِنَ الشَّيْطَانِ أَوْ قَدَّرَ أَنَّهَا لَا تُصِيبُهُ وَإِنْ كَانَتْ مِنَ اللَّهِ فَإِنَّ سِرَّ الْقَدَرِ قَدْ يَكُونُ وُقُوعُهُ مَوْقُوفًا عَلَى عِلْمِ الدُّعَاءِ تَنْبِيهٌ فِي الْقَبَسِ قَالَ صَالِحٌ الْمُعْتَزِلِيُّ رُؤْيَةُ الْمَنَامِ هِيَ رُؤْيَةُ الْعَيْنِ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ رُؤْيَةٌ بِالْعَيْنَيْنِ وَقَالَ آخَرُونَ هِيَ رُؤْيَةٌ بِعَيْنَيْنِ فِي الْقَلْبِ يُبْصِرُهِمَا وَأُذُنَيْنِ فِي الْقَلْبِ يَسْمَعُ بِهِمَا وَقَالَت الْمُعْتَزلَة هِيَ تخاييل لَا حَقِيقَةَ لَهَا وَلَا دَلِيلَ عَلَيْهَا وَجَرَتِ الْمُعْتَزلَة على أُصُولهَا فِي تحليها عَلَى الْعَامَّةِ فِي إِنْكَارِ أُصُولِ الشَّرْعِ فِي الْجِنِّ وَأَحَادِيثِهَا وَالْمَلَائِكَةِ وَكَلَامِهَا وَأَنَّ جِبْرِيلَ عَلَيْهِ السَّلَامُ لَوْ كَلَّمَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بِصَوْتٍ لَسَمِعَهُ الْحَاضِرُونَ وَأَمَّا أَصْحَابُنَا فَلَهُمْ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ قَالَ الْقَاضِي هِيَ خَوَاطِرُ وَاعْتِقَادَاتٌ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو بَكْرٍ أَوْهَامٌ وَهُوَ قَرِيبٌ مِنَ الْأَوَّلِ وَقَالَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ هُوَ إِدْرَاكٌ بِأَجْزَاءٍ لَمْ تَحُلَّهَا آفَةُ النَّوْمِ فَإِذَا رَأَى الرَّائِي أَنَّهُ بِالْمَشْرِقِ وَهُوَ بِالْمَغْرِبِ أَوْ نَحْوِهِ فَهِيَ أَمْثِلَة جعله اللَّهُ تَعَالَى دَلِيلًا عَلَى تِلْكَ الْمَعَانِي كَمَا جُعِلَتِ الْحُرُوفُ وَالْأَصْوَاتُ وَالرُّقُومُ الْكِتَابِيَّةُ دَلِيلًا عَلَى الْمَعَانِي فَإِذَا رَأَى اللَّهَ تَعَالَى أَوِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَهِيَ أَمْثِلَةٌ تُضْرَبُ لَهُ بِقَدْرِ حَالِهِ فَإِنْ كَانَ مُوَحِّدًا رَآهُ حَسَنًا أَوْ مُلْحِدًا رَآهُ قبيحا وَهُوَ أحد التَّأْويلَيْنِ فِي قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - رَأَيْتُ رَبِّي فِي أَحْسَنِ صُورَةٍ قَالَ وَقَالَ لي بعض الْأُمَرَاء رَأَيْت البارحة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الْمَنَامِ أَشَدَّ
الذخيرة — Page 271 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي