تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
الْحَرِيرِ لِلْحَكَّةِ وَكَرِهَهُ مَالِكٌ إِذْ لَمْ يَبْلُغْهُ الْحَدِيثُ وَرُوِيَ عَنْهُ التَّرْخِيصُ فِيهِ قَالَ ابْنُ يُونُس كره مَالك الْحَرِير للصبيان كالذهر ( مَسْأَلَةٌ ) قَالَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ التَّخَتُّمُ بِالذَّهَبِ يَجُوزُ لِلنِّسَاءِ دُونَ الرِّجَالِ وَبِالْفِضَّةِ مُبَاحٌ لَهُمَا وَالَّذِي نبذه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَاتَمُ ذَهَبٍ فَخَلَعَ النَّاسُ خَوَاتِمَهُمْ وَمِنْهُمْ مَنْ كَرِهَهُ مُطْلَقًا إِلَّا لِذِي سُلْطَانٍ وَالْجُمْهُورُ أَنْ يُلْبَسَ فِي الشِّمَالِ لِأَنَّ التَّنَاوُلَ بِالْيَمِينِ فَيَجْعَلُهُ فِي الْيَسَارِ وَاخْتَارَ بَعْضُهُمُ الْيَمِينَ لِأَنَّهُ مَرْوِيٌّ عَن النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَلِأَنَّهُ مِنَ الزِّينَةِ فَيَخْتَصُّ بِهِ الْيَمِينُ كَمَا تؤثر الْيُمْنَى بِالِانْتِعَالِ وَقَدْ يَكُونُ فِيهِ اسْمُ اللَّهِ تَعَالَى فَلَا يَحْتَاجُ لِخَلْعِهِ عِنْدَ قَضَاءِ الْحَاجَةِ فِي الِاسْتِنْجَاءِ وَلَا يَجُوزُ التَّخَتُّمُ بِالْحَدِيدِ لِأَنَّهُ حلية أهل النَّار وَلَا بالشبة لنَهْيه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - عَنْهُ وَقَدْ أَجَازَ ذَلِكَ وَالتَّخَتُّمَ بِالذَّهَبِ لِلرِّجَالِ مَنْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ وَهُوَ شَاذٌّ قَالَ ابْنُ يُونُسَ كَرِهَ مَالِكٌ أَنْ يَجْعَلَ فِي خَاتَمِهِ مِسْمَارَ ذَهَبٍ أَوْ يَخْلِطَهُ بِحَبَّةِ ذَهَبٍ لِئَلَّا يَصْدَأَ وَلَا بَأْسَ بِرَبْطِ الْأَسْنَانِ بِالذَّهَبِ وَكُرِهَ لِلْمَرْأَةِ دُمْلُجُ الْحَدِيدِ وَفِي الْقَبَسِ جَاءَ رَجُلٌ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ شِبْهٌ يَعْنِي الصُّفْرَ فَقَالَ لَهُ إِنِّي أَجِدُ مِنْكَ رِيحَ الْأَصْنَامِ وَجَاءَ إِلَيْهِ آخر وَعَلِيهِ خَاتم حَدِيد فَقَالَ مَالِي أَرَى عَلَيْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ النَّارِ وَجَاءَ إِلَيْهِ آخَرُ وَعَلَيْهِ خَاتَمٌ مِنْ ذَهَبٍ فَقَالَ اطْرَحْ عَنْكَ حِلْيَةَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَرُويَ أَنَّهُ كَانَ للنَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خَاتَمٌ مِنْ حَدِيدٍ قَدْ لَوَى عَلَيْهِ بِفِضَّةٍ وَقَالَ عَلَيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ نَهَانِي النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَنْ أَتَخَتَّمَ فِي الْوُسْطَى وَالسَّبَّابَةِ فَتَأَوَّلَهُ التِّرْمِذِيُّ عَلَى كَرَاهَةِ التَّخَتُّمِ فِيهِمَا قَالَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ بَلْ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَشَبُّهِ الرِّجَالِ بِالنِّسَاءِ فِي التَّخَتُّمِ فِي الْأَصَابِعِ كُلِّهَا ( فَرْعٌ ) وَفِي الْمُقَدِّمَاتِ وَمِنَ الْمُحَرَّمِ الْمَخِيطُ فِي الْإِحْرَامِ وَالْجُلُوسُ عَلَى بُسُطِ الْحَرِيرِ وَالِارْتِفَاقُ بِمَرَافِقِ الْحَرِيرِ وَيَجُوزُ ذَلِكَ لِلنِّسَاءِ عِنْدَ مَنْ رَأَى ذَلِكَ لِبَاسًا قَالَ فَوَجَبَ أَنْ يَكُونَ بِدَلِيلِ حَدِيثِ أَنَسٌ فَقُمْتُ إِلَى حَصِيرٍ لَنَا قَدِ اسْوَدَّ مِنْ طول
الذخيرة — صفحة 261 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي