پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 247

پدیدآورندگان:

ص۲۴۷
التَّرْكُ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ وَاجِبٌ فَالْوَرَعُ الْفِعْلُ أم مَشْرُوعٌ أَوْ غَيْرُ مَشْرُوعٍ فَالْوَرَعُ الْفِعْلُ لِأَنَّ الْمُثبت للشرعية مقدم كالبنية الْمُثْبِتَةِ كَاخْتِلَافِ الْعُلَمَاءِ فِي شَرْعِيَّةِ الْفَاتِحَةِ فِي صَلَاة الْجِنَازَة فمالك يَقُول لَيْسَ بِمَشْرُوعَةٍ وَالشَّافِعِيُّ يَقُولُ مَشْرُوعَةٌ وَاجِبَةٌ فَالْوَرَعُ الْقِرَاءَةُ وَكَالْبَسْمَلَةِ قَالَ مَالِكٌ مَكْرُوهَةٌ فِي الصَّلَاةِ وَقَالَ الشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَاجِبَةٌ فَالْوَرَعُ أَنْ تُقْرَأَ وَعَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ وَهَذَا مَعَ تَقَارُبِ أَدِلَّةِ الْمُخْتَلِفِينَ أَمَّا إِذَا كَانَ أَحَدُ الدَّلِيلَيْنِ فِي غَايَةِ الضَّعْفِ بِحَيْثُ لَوْ حَكَمَ بِهِ حَاكِمٌ لَنَقَضْنَاهُ لَمْ يَحْسُنِ الْوَرَعُ فِي مِثْلِ مَا لَو كَانَ دَلِيله فِيمَا تدخله قضايا الْحُكَّام وَلَا يُنْقَضُ وَأَمَّا إِذَا اخْتَلَفُوا بِالْوُجُوبِ وَالتَّحْرِيمِ فَلَا وَرَعَ أَوِ النَّدْبِ وَالْكَرَاهَةِ فَلَا وَرَعَ لِتَسَاوِي الْإِقْدَامِ وَالْإِحْجَامِ تَنْبِيهٌ كَثِيرٌ مِنَ الْفُقَهَاءِ يَعْتَقِدُ أَنَّ الْمَالِكِيَّ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَ صَلَاةِ الشَّافِعِيِّ إِذا لم يتدلك فِي غسله أَو يسمح جَمِيعَ رَأْسِهِ وَنَحْوَهُ وَأَنَّ الشَّافِعِيَّ يَعْتَقِدُ بُطْلَانَ صَلَاةِ الْمَالِكِيِّ إِذَا لَمْ يُبَسْمِلْ وَأَنَّ الْوَرَعَ صَوْنُ الْعِبَادَةِ وَنَحْوِهَا عَنِ الْبُطْلَانِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَلَيْسَ الْوَرَعُ لِتَحْصِيلِ صِحَّةِ الْعِبَادَةِ بَلْ هِيَ حَاصِلَةٌ إِجْمَاعًا وَأَجْمَعَ كُلُّ فَرِيقٍ مَعَ خَصْمِهِ عَلَى صِحَّةِ تَصَرُّفَاتِهِ وَعِبَادَاتِهِ الْوَاقِعَةِ عَلَى وَجْهِ التَّقْلِيدِ الْمُعْتَبَرِ وَإِنَّمَا الْوَرَعُ فِي الْجَمْعِ بَيْنَ الْأَدِلَّةِ لَيْسَ إِلَّا فَافْهَمْ ذَلِكَ وَنَصَّ جَمَاعَةٌ مِنَ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّ مِنَ الْوَرَعِ مُعَامَلَةَ أَهْلِ الذِّمَّةِ دُونَ الْمُسْلِمِينَ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِوَجْهَيْنِ أَحَدُهُمَا أَنَّهُمْ لَيْسُوا مُخَاطَبِينَ بِالْفُرُوعِ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ فَلَا تَحْرُمُ عَلَيْهِمُ الْمَكَاسِبُ وَالْعُقُودُ الْفَاسِدَةُ بِخِلَافِ الْمُسْلِمِينَ وَثَانِيهِمَا أَنَّ الْكَافِرَ إِذَا أَسْلَمَ لم يجب عَلَيْهِ رد الغضوب إِذَا كَانَ حَرْبِيًّا وَلَا رَدُّ الرِّبَا إِذَا كَانَ ذِمِّيًّا وَلَوْ تَابَ الْمُسْلِمُ وَجَبَ عَلَيْهِ رد جَمِيع ذَلِك لمَكَان التَّحْرِيمُ فِي حَقِّهِ أَغْلَظَ ( مَسْأَلَةٌ ) التَّوَكُّلُ هُوَ اعْتِمَادُ الْقَلْبِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى فِيمَا يَجْلِبُهُ مِنْ خَيْرٍ أَوْ يَدْفَعُهُ مِنْ ضُرٍّ
الذخيرة — صفحه 247 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي