فَإِنْ كَانَ أَحَدُ الْمَفْرُوضَيْنِ أَقَلَّ مِنَ الصَّوَابِ وَخَطَؤُهُ زَائِدٌ وَالْآخَرُ أَكْثَرَ مِنَ الصَّوَابِ وَخَطَؤُهُ نَاقِصٌ فَتَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي النَّاقِصِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ الْمَبْلَغَ عَلَى مَجْمُوعِهِمَا فَمَا خَرَجَ نُقِصَ مِنْ أَعْظَمِ الْمَفْرُوضَيْنِ أَوْ تَضْرِبُ بِفَاضِلِ الْعَدَدَيْنِ فِي الزَّائِدِ مِنَ الْخَطَأَيْنِ وَتَقْسِمُ عَلَى مجموعهما فَمَا خرج زيد على أَصْغَر المفروضيين وَلَا يُقَالُ فِي هَذَا الْفَصْلِ أَصْغَرُ الْخَطَأَيْنِ وَأَعْظَمُهُمَا لِأَنَّهُ قَدْ يَكُونُ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ مُسَاوِيًا كَقَوْلِكَ نُرِيدُ عَدَدًا إِنْ نَقَصَ ربعه بَقِي خَمْسَة عشر فنفرضه سِتَّةَ عَشَرَ يَبْقَى اثْنَا عَشَرَ وَالْخَطَأُ ثَلَاثَةٌ نَاقِصَةٌ أَوْ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ يَبْقَى أَحَدٌ وَعِشْرُونَ وَالْخَطَأُ سِتَّةٌ زَائِدَةٌ فَجَاءَ هَاهُنَا الزَّائِدُ أَعْظَمَ أَوِ اثْنَيْنِ وَعِشْرِينَ تَبْقَى سِتَّةَ عَشَرَ وَنِصْفٌ وَالْخَطَأُ وَاحِدٌ وَنِصْفٌ زَائِدٌ فَجَاءَ هَاهُنَا النَّاقِصُ أَعْظَمَ أَوِ الثَّانِي أَرْبَعَةٌ وَعِشْرُونَ تَبْقَى ثَمَانِيَةَ عَشَرَ وَالْخَطَأُ ثَلَاثَةٌ زَائِدَةٌ فَقَدْ تَسَاوَى الْخَطَآنِ وَهَذِهِ الْعَوَارِضُ مَأْمُونَةٌ فِي الْوَجْهَيْنِ الْأَوَّلَيْنِ وَطُرُقُ الْعَمَلِ بِالْخَطَأِ كَثِيرَةٌ غَيْرَ أَنَّ بَعْضَهَا أَيْسَرُ وَبَعْضَهَا أَعْسَرُ وَوَقَعَ لِبَعْضِ الْأَنْدَلُسِيِّينَ أَنَّ الصَّوَابَ يَخْرُجُ مِنْ خَطَأَيْنِ وَثَلَاثَةٍ وَأَكْثَرَ إِذَا وَقَعَ التَّغَيُّرُ فِي الْعَدَدِ الْمَطْلُوبِ بِأَنْ يُعْطَفَ عَلَيْهِ أَو يسْتَثْنى مِنْهُ وَهَذِه بحار من الرياضيات مِنْهَا مَا أحاطت بِهِ الْأَفْكَارُ وَمِنْهَا مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ سُبْحَانَهُ فَسُبْحَانَ مَنْ يَعْلَمُ مَا لَا يَتَنَاهَى عَلَى التَّفْصِيلِ وَهُوَ حَسْبُنَا وَنِعْمَ الْوَكِيلُ
الذخيرة — Page 228
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.228