( الْبَابُ الْعَاشِرُ فِي التَّعْدِيلِ وَالْجَبْرِ وَالْمُقَابَلَةِ )
وَالْأَبْوَابُ الْمَاضِيَةُ كُلُّهَا كَالْخَدَمِ وَالْوَسَائِلِ لِهَذَا الْبَابِ وَهُوَ الثَّمَرَةُ مَعَ الْمَسَائِلِ الْمُسْتَخْرَجَةِ فَالتَّعَادُلُ نِسْبَةُ جُمْلَةٍ إِلَى جُمْلَةٍ تُسَاوِيهَا مِنْ مَجْهُولٍ أَوْ مَعْلُومٍ وَالْجَبْرُ تَكْمِيلُ إِحْدَى الْجُمْلَتَيْنِ إِذَا كَانَتْ نَاقِصَةً ثُمَّ يُزَادُ مِثْلُ ذَلِكَ عَلَى عَدِيلَتِهَا عِنْدَ التَّقَابُلِ وَالْمُقَابَلَةُ أَنْ تَعْمِدَ لِجُمْلَتَيْنِ مُتَمَاثِلَتَيْنِ فِي الْمَعْنى مختلفتين فِي اللَّفْظ فَتسقط التَّمَاثُل مِنْهُمَا وَيَبْقَى مِنْهُمَا مَعْلُومٌ وَمَجْهُولٌ يُعَادِلُهُ فَتُعَرِّفُ الْمَجْهُولَ بِالْمَعْلُومِ إِنْ أَدَّى إِلَى إِحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ وَالْجُمَلُ الَّتِي يَجْرِي التَّعَادُلُ فِيهَا ثَلَاثَةُ أَنْوَاعٍ عَدَدٌ وَأَشْيَاءُ وَأَمْوَالٌ وَمَا فَوْقَ ذَلِكَ مِنَ الْمَرَاتِبِ إِذَا وَقَعَ التَّعَادُلُ فِيهَا يُرَدُّ إِلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ وَتَتَرَكَّبُ مِنْهَا سِتُّ مَسَائِلَ ثَلَاثٌ مُفْرَدَةٌ وَثَلَاثٌ مُقْتَرِنَةٌ فَالْمُفْرَدَةُ عَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ وَعدد يعدل أَمْوَال وَأَشْيَاء تعدل أَمْوَال والمقترنة عدد وَأَشْيَاء تعدل أَمْوَال وَأَشْيَاءُ وَأَمْوَالٌ تَعْدِلُ عَدَدًا وَأَمْوَالٌ وَعَدَدٌ يَعْدِلُ أَشْيَاءَ فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ يُحْتَاجُ فِيهَا لِلْجَبْرِ لَا يُخْرَجُ فِيهَا عَنْ إِحْدَى الْمَسَائِلِ السِّتِّ وَمَتَى عَادَلَ الْمَالُ الْعَدَدَ كَانَ الْمَالُ عَيْنَ ذَلِكَ الْعَدَدِ وَالسِّتُّ مَسَائِلَ هِيَ مِنْ تِلْكَ الثَّلَاثَةِ أُصُولٍ بِأَنْ يُقَابِلَ الْمُفْرَدُ مُفْرَدًا وَهِيَ الْمُفْرَدَةُ أَو يُقَابل اثْنَيْنِ مِنْهَا وَاحِد وَهِيَ الْمُقْتَرِنَةُ وَإِنَّمَا اقْتُصِرَ عَلَى الثَّلَاثَةِ دُونَ الْكَعْبِ وَمَا فَوْقَهُ لِأَنَّ أُصُولَ الْحِسَابِ ثَلَاثَةٌ أحاد وعشرات ومئون وَالْألف هُوَ وَاحِدٌ فَكَأَنَّا ابْتَدَأْنَا تَكْرَارَ الْأَلْفِ وَمَا فَوْقَهُ وينحل مَا تَحْتَهُ من الميئين وَالْعَشَرَاتِ وَالْآحَادِ وَكَذَلِكَ هَاهُنَا مَا فَوْقَ الثَّلَاثَةِ يَنْحَلُّ إِلَيْهَا فَاقْتُصِرَ عَلَيْهَا فَنَبْدَأُ بِالْمُفْرَدَاتِ لِأَنَّهَا مُتَقَدِّمَةٌ طَبْعًا فَتُقَدَّمُ وَضْعًا
الذخيرة — Page 174
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.174