پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 16

پدیدآورندگان:

ص۱۶
( الْبَابُ الثَّانِي فِي شُرُوطِ التَّوْرِيثِ ) وَهَذَا الْبَابُ لَمْ يَنُصَّ عَلَيْهِ بِاسْمِ الشُّرُوطِ أَحَدٌ مِمَّنْ رَأَيْتُ بَلْ يَذْكُرُونَ الْأَسْبَابَ وَالْمَوَانِعَ دُونَ الشُّرُوطِ وَفِي أَبْوَابِ الْفِقْهِ يَذْكُرُونَ الثَّلَاثَةَ فَإِنْ كَانُوا تَرَكُوا الشُّرُوطَ لِأَنَّهَا مَعْلُومَةٌ [ فَالْأَسْبَابُ مَعْلُومَةٌ ] فَالصَّوَابُ اسْتِيعَابُ الثَّلَاثَةِ كَسَائِرِ الْأَحْكَامِ وَشُرُوطُ التَّوَارُثِ وَهِيَ مَا يُؤثر عدمهَا بِخِلَاف الْمَوَانِع يؤتر وَجُودُهَا وَهُوَ سِرُّ الْفَرْقِ بَيْنَهُمَا فَافْهَمْهُ فِي كُلِّ بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ الْفِقْهِ وَلِأَجْلِ هَذَا السِّرِّ أَنَّ الشَّكَّ فِي الْمَانِعِ لَا يَقْدَحُ وَفِي الشَّرْطِ يَقْدَحُ كَالسَّبَبِ فَتَأَمَّلِ الْآخَرَ فَالشُّرُوطُ ثَلَاثَةٌ تَقَدُّمُ مَوْتِ الْمَوْرُوثِ عَلَى الْوَارِثِ وَاسْتِقْرَارُ حَيَاةِ الْوَارِثِ بَعْدَهُ كَالْجَنِينِ وَالْعِلْمُ بِالْقُرْبِ وَالدَّرَجَةِ الَّتِي اجْتمع فِيهَا احْتِرَازًا مِنْ مَوْتِ رَجُلٍ مِنْ مُضَرَ لَا يُعْلَمُ لَهُ قَرِيبٌ أَوْ مِنْ قُرَيْشٍ فَإِنَّ مِيرَاثَهُ لِبَيْتِ الْمَالِ مَعَ أَنَّ كُلَّ قُرَشِيٍّ ابْنُ عَمِّهِ وَلَا مِيرَاثَ لِبَيْتِ الْمَالِ مَعَ ابْنِ عَمٍّ لَكِنَّهُ فَاتَ شَرْطُهُ الَّذِي هُوَ الْعِلْمُ بِدَرَجَتِهِ فَلَعَلَّ غَيْرَهُ أَقْرَبُ مِنْهُ فَهَذِهِ شُرُوطٌ لَا يُؤَثِّرُ وُجُودُهَا إِلَّا فِي نُهُوضِ الْأَسْبَابِ لِتَرْتِيبِ مُسَبِّبَاتِهَا عَلَيْهَا
الذخيرة — صفحه 16 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي