تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 13

مساهمون:

ص١٣
3 - ( الْقسم الأول فِي الْأَحْكَام ) اثْنَا عَشَرَ بَابًا ( الْبَابُ الْأَوَّلُ فِي أَسْبَابِ التَّوَارُث ) والفرضيون خلقا وَسَلَفًا يَقُولُونَ أَسْبَابُ التَّوَارُثِ ثَلَاثَةٌ وَهُوَ مُشْكِلٌ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالثَّلَاثَةِ إِمَّا الْأَسْبَابُ التَّامَّةُ أَوْ أَجْزَاءُ الْأَسْبَابِ وَالْكُلُّ غَيْرُ مُسْتَقِيمٍ وَبَيَانُهُ أَنَّهُمْ يَجْعَلُونَ أَحَدَ الْأَسْبَابِ الْقَرَابَةَ وَالْأُمُّ لَمْ تَرِثِ الثُّلُثَ فِي حَالَةٍ وَالسُّدُسَ فِي أُخْرَى بِمُطْلَقِ الْقَرَابَةِ وَإِلَّا لَكَانَ ذَلِكَ ثَابِتًا لِلِابْنِ أَوِ الْبِنْتِ لِوُجُودِ مُطْلَقِ الْقَرَابَةِ فِيهِمَا بَلْ بِخُصُوصِ كَوْنِهَا أُمًّا مَعَ مُطْلَقِ الْقَرَابَةِ وَكَذَلِكَ لِلْبِنْتِ النِّصْفُ لَيْسَ بِمُطْلَقِ الْقَرَابَةِ وَإِلَّا لَثَبَتَ ذَلِكَ لِلْجَدَّةِ أَوِ الْأُخْتِ لِلْأُمِّ بَلْ لِخُصُوصِ كَوْنِهَا بِنْتَا مَعَ مُطْلَقِ الْقَرَابَةِ فَحِينَئِذٍ يَكُونُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْقَرَابَةِ سَبَبٌ تَامٌّ يَخُصُّهُ مُرَكَّبٌ من جزءين مِنْ خُصُوصِ كَوْنِهِ بِنْتًا أَوْ غَيْرَهُ وَعُمُومِ الْقَرَابَةِ وَكَذَلِكَ لِلزَّوْجِ النِّصْفُ لَيْسَ لِمُطْلَقِ النِّكَاحِ وَإِلَّا لَكَانَ لِلزَّوْجَةِ لِوُجُودِ مُطْلَقِ النِّكَاحِ فِيهَا بَلْ لِلْخُصُوصِ وَالْعُمُومِ كَمَا تَقَدَّمَ فَسَبَبُهُ مُرَكَّبٌ وَكَذَلِكَ الزَّوْجَةُ إِذَا ظَهَرَ هَذَا فَإِنْ أَرَادُوا حَصْرَ الْأَسْبَابِ التَّامَّةِ فِي ثَلَاثَةٍ فَهِيَ أَكْثَرُ مِنْ عَشَرَةٍ لِمَا تَقَدَّمَ أَوِ النَّاقِصَةِ الَّتِي هِيَ الْأَجْزَاء فَالْخُصُوصِيَّاتُ كَمَا رَأَيْتَ كَثِيرَةٌ فَلَا يَسْتَقِيمُ الْحَصْرُ مُطْلَقًا لَا فِي التَّامِّ وَلَا فِي النَّاقِصِ فَتَنَبَّهْ لِهَذَا فَهُوَ حَسَنٌ لَمْ يَتَعَرَّضْ فِيمَا رَأَيْتُ أَحَدٌ لَهُ وَلَا لَخَّصَهُ
الذخيرة — صفحة 13 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي