تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
نَفْسِهِ الَّذِي هُوَ الْمَرْتَبَةُ الْمُتَوَسِّطَةُ وَلَوْ ضَرَبْنَا الْمَالَ فِي نَفْسِهِ لَقُلْنَا مَالُ مَالٍ فَنَقُولُ هَاهُنَا كَذَلِكَ وَإِذَا ضَرَبْنَا مَالَ مَالٍ فِي الشَّيْءِ فَقَدْ ضَرَبْنَا الطَّرَفَيْنِ مِنْ مَرَاتِبِ أَعْدَادٍ مُزْدَوِجَةٍ فَيَقُومُ مَقَامَهُ ضَرْبُ الْوَاسِطَتَيْنِ وَهُمَا الْمَالُ فِي الْكَعْبِ وَلَوْ ضَرَبْنَا الْمَالَ فِي الْكَعْبِ لَقُلْنَا مَالُ كَعْبٍ فَنَقُولُ هَاهُنَا مَالُ كَعْبٍ بِتَقْدِيمِ لَفْظِ مَالٍ لِمَا تَقَدَّمَ مِنْ بَيَانِ سَبَبِ التَّقْدِيمِ وَمَتَى كَانَ الشَّيْءُ رُبُعَ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ أَرْبَعَةً كَانَ الْمَالُ رُبُعَ الكعب وَالشَّيْء وَكَذَلِكَ بَقِيَّةُ الْمَرَاتِبِ وَمَتَى كَانَ الشَّيْءُ ثُلُثَ الْمَالِ بِأَنْ يَكُونَ ثَلَاثَةً فَيَكُونُ الْمَالُ تِسْعَةً يَكُونُ الْمَالُ ثُلُثَ الْكَعْبِ وَكَذَلِكَ سَائِرُ النِّسَبِ تَتَكَرَّرُ فِي الْمَرَاتِبِ قَالَ بَعْضُ الْفُضَلَاءِ إِنَّ الِاسْمَ فِي الْمَضْرُوبِ فِي الشَّيْءِ يَنْشَأُ مِنْ لَفْظِ الْمَالِ وَلَفْظِ الْمَرْتَبَةِ الْكَائِنَةِ قَبْلَ الْمَضْرُوبِ لِأَنَّهُمَا المترتبتان الْمُتَلَاصِقَتَانِ لِلطَّرَفَيْنِ الْمَضْرُوبَيْنِ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِي الْقَاعِدَةِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ الْوَسَائِطِ وَالْمُلَاصِقِ لَهَا مِنَ الْمَرَاتِبِ إِلَى أَنْ يَنْتَهِيَ إِلَى الْمُلَاصِقَيْنِ لِلطَّرَفَيْنِ وَأَنَّ ضَرْبَ جَمِيعِ ذَلِكَ سَوَاءٌ وَكَذَلِكَ اعْتَمَدُوا عَلَى ذَلِكَ لِيَكْتَفُوا بِلَفْظِ الْمَالِ لِسَائِرِ الْمَرَاتِبِ وَيَسْتَغْنُوا عَنِ الْأَلْفَاظِ الْكَثِيرَةِ الْمَرَاتِبِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تَتَنَاهَى وَهُوَ مِنْ حُسْنِ التَّصَرُّفِ والفكرة الجيدة
الذخيرة — صفحة 150 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي