يَتَّضِحُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى اتِّضَاحًا حَسَنًا ويسهل تَحْصِيله وَضَبطه الْقَاعِدَةُ الْأُولَى إِنَّ أَقَلَّ مَرَاتِبِ الْعَدَدِ اثْنَانِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ وَقِيلَ لَيْسَ بِعَدَدٍ لِأَنَّهُ أَوَّلُهُ وَأول الشَّيْء لَا يصدق عَلَيْهِ كالنقطة طرق الْخَطِّ وَلَيْسَتْ خَطًّا وَالْوَاحِدُ لَيْسَ بِعَدَدٍ بَلْ هُوَ مَادَّة الْعدَد وَمِنْه تقوم وعلته وَسَببه وَسبب الشَّيْء غَيره وَقيل عدد لتركب الْعَدَدِ مِنْهُ كَتَرَكُّبِ الْمَاءِ مِنْ أَجْزَاءِ الْمَاءِ وَجُزْءُ الْمَاءِ مَاءٌ هَذَا الْخِلَافُ فِي أَوَّلِهِ وَأَمَّا آخِرُهُ فَغَيْرُ مُتَنَاهٍ اتِّفَاقًا بِمَعْنَى أَنَّهُ لَا مَرْتَبَةَ مِنَ الْعَدَدِ إِلَّا وَفَوْقَهَا مَرْتَبَةٌ الْقَاعِدَةُ الثَّانِيَةُ الْعَدَدُ يَنْقَسِمُ إِلَى فَرْدٍ وَزَوْجٍ وَزَوْجِ الْفَرْدِ وَزَوْجِ الزَّوْجِ وَزَوْجِ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ فَالْفَرْدُ مَا لَا يَنْقَسِمُ بِقِسْمَيْنِ مُتَسَاوِيَيْنِ وَيَنْقَسِمُ إِلَى أَوَّلَ وَمُرَكَّبٍ فَالْأَوَّلُ مَا لَا يَعُدُّهُ إِلَّا الْوَاحِدُ كَالثَّلَاثَةِ وَالْخَمْسَةِ وَالسَّبْعَةِ وَالْأَحَدَ عَشَرَ ونحون وَالْمُرَكَّبُ مَا يَعُدُّهُ عَدَدٌ فَرْدٌ عَدَا الْوَاحِدَ كَالتِّسْعَةِ تَعُدُّهَا الثَّلَاثَةُ وَالْخَمْسَةَ عَشَرَ تَعُدُّهَا الْخَمْسَةُ وَنَحْوِهَا وَالزَّوْجُ مَا يَنْقَسِمُ بِقِسْمَيْنِ مُسْتَوِيَيْنِ وَمَعَ ذَلِكَ إِنْ كَانَ الْقِسْمَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا فَرْدٌ فَهُوَ زَوْجُ الْفَرْدِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ كُلِّ عَدَدٍ فَرْدٍ بِاثْنَيْنِ وَإِنْ كَانَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا زَوْجًا وَيَنْقَسِمُ إِلَى زَوْجَيْنِ كَذَلِكَ حَتَّى تَنْتَهِيَ الْقِسْمَةُ إِلَى الْوَاحِدِ فَهُوَ زَوْجُ الزَّوْجِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ الِاثْنَيْنِ أَنْفُسِهِمَا ثُمَّ الْمبلغ بِاثْنَيْنِ ثُمَّ الْمَبْلَغُ بِاثْنَيْنِ كَذَلِكَ إِلَى غَيْرِ النِّهَايَةِ وَالِاثْنَانِ لَيْسَا مِنْ زَوْجِ الزَّوْجِ بَلْ أَصْلٌ لَهُ وَإِنْ كَانَ كُلُّ قِسْمٍ يَنْقَسِمُ بِمُتَسَاوِيَيْنِ مَرَّتَيْنِ فَصَاعِدًا أَوْ لَا تَنْتَهِي الْقِسْمَةُ لِلْوَاحِدِ فَهُوَ زَوْجُ الزَّوْجِ وَالْفَرْدِ وَيَتَوَلَّدُ مِنْ تَضْعِيفِ كُلِّ عَدَدٍ فَرْدٍ بِكُلِّ عَدَدٍ مِنْ أَعْدَادِ زَوْجِ الزَّوْجِ فَصَارَ الزَّوْجُ ثَلَاثَةَ أَقْسَامٍ
الذخيرة — صفحة 135
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص١٣٥