تخطي إلى المحتوى الرئيسي

البداية والنهاية — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
النعمان بن المنذر ثم أصابنا منهما مثل الذي أصابنا منك رجونا عائدتهما وعطفهما ، وأنت خير المكفولين . ثم أنشد : أمنن علينا رسول الله في كرم * فإنك المرء نرجوه وندخر امنن على بيضة قد عاقها قدر * ممزق شملها في دهرها غير أبقت لنا الدهر هتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركها نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك يملأه من محضها درر ( 1 ) امنن على نسوة قد كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر ( 2 ) لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فانا معشر زهر ( 3 ) إنا لنشكر للنعمى وإن كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر وقد رويت هذه القصة من طريق عبيد الله بن رماحس الكلبي الرملي عن زياد بن طارق الجشمي عن أبي صرد زهير بن جرول - وكان رئيس قومه - قال لما أسرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين فبينا هو يميز بين الرجال والنساء وثبت حتى قعدت بين يديه وأسمعته شعرا ، أذكره حين شب ونشأ في هوازن حيث أرضعوه : امنن علينا رسول الله في دعة * فإنك المرء نرجوه وننتظر امنن على بيضة قد عاقها قدر * ممزق شملها في دهرها غير أبقت لنا الحرب هتافا على حزن * على قلوبهم الغماء والغمر إن لم تداركها نعماء تنشرها * يا أرجح الناس حلما حين يختبر امنن على نسوة قد كنت ترضعها * إذ فوك تملأه من محضها الدرر إذ أنت طفل صغير كنت ترضعها * وإذ يزينك ما تأتي وما تذر لا تجعلنا كمن شالت نعامته * واستبق منا فإنا معشر زهر إنا لنشكر للنعمى وإن كفرت * وعندنا بعد هذا اليوم مدخر فألبس العفو من قد كنت ترضعه * من أمهاتك إن العفو مشتهر إنا نؤمل عفوا منك تلبسه * هذي البرية إذ تعفو وتنتصر فاغفر عفا الله عما أنت راهبه * يوم القيامة إذ يهدي لك الظفر
هامش
( 1 ) في دلائل البيهقي : مخضها الدرر . وفي الواقدي : محضها الدرر وفيه مملوءة بدل يملأه . ( 2 ) صدره في الواقدي : اللائي إذ كنت طفلا كنت ترضعها . ( 3 ) شالت نعامته : أي تفرقت كلمتهم أو ذهب عزهم ( القاموس المحيط ) .