ربيعة . ويقال لهما الصريحان من ولد إسماعيل وأخواهما أنمار وإياد تيامنا ، أربعتهم أبناء نزار أخي
قضاعة - في قول طائفة ممن ذهب إلى أن قضاعة حجازية عدنانية - وقد تقدم بيانه كلاهما أبناء
معد بن عدنان .
وهذا النسب بهذه الصفة لا خلاف فيه بين العلماء فجميع قبائل عرب الحجاز ينتهون إلى
هذا النسب ولهذا قال ابن عباس وغيره في قوله تعالى ( قل لا أسألكم عليه أجرا إلا المودة في
القربى ) ( 1 ) لم يكن بطن من بطون قريش إلا ولرسول الله صلى الله عليه وسلم نسب يتصل بهم . وصدق ابن
عباس رضي الله عنه فيما قال وأزيد مما قال ، وذلك أن جميع قبائل العرب العدنانية تنتهي إليه
بالآباء وكثير منهم بالأمهات أيضا كما ذكره محمد بن إسحاق وغيره في أمهاته وأمهات آبائه وأمهاتهم
ما يطول ذكره . وقد حرره ابن إسحاق رحمه الله والحافظ ابن عساكر .
وقد ذكرنا في ترجمة عدنان نسبه وما قيل فيه وأنه من ولد إسماعيل لا محالة وإن اختلف في
كم بينهما أبا ( 2 ) ؟ على أقوال قد بسطناها فيما تقدم والله أعلم .
وقد ذكرنا بقية النسب من عدنان إلى آدم وأوردنا قصيدة أبي العباس الناشئ المتضمنة
ذلك ، كل ذلك في أخبار عرب الحجاز ولله الحمد .
وقد تكلم الإمام أبو جعفر بن جرير رحمه الله في أول تاريخه ( 3 ) على ذلك كلاما مبسوطا جيدا
محررا نافعا . وقد ورد حديث في انتسابه عليه السلام إلى عدنان وهو على المنبر ولكن الله أعلم
بصحته ، كما قال الحافظ أبو بكر البيهقي ( 4 ) أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر بن حفص
المقرئ - ببغداد - حدثنا أبو عيسى بكار بن أحمد بن بكار [ قال ] حدثنا أبو جعفر أحمد بن
موسى بن سعد ( 5 ) - املاء سنة ست وتسعين ومائتين - ، [ قال ] : حدثنا أبو جعفر محمد بن أبان
القلانسي [ قال ] : حدثنا أبو محمد عبد الله بن محمد بن ربيعة القدامي [ قال ] حدثنا مالك بن
أنس ، عن الزهري عن أنس [ بن مالك ] وعن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام .
قال ( 6 ) : بلغ النبي صلى الله عليه وسلم أن رجالا من كندة يزعمون أنهم منه وأنه منهم فقال : " إنما كان يقول
ذلك : العباس ، وأبو سفيان بن حرب [ إذا قدما المدينة ليأمنا ] فيأمنا بذلك . وإنا لن ننتفي من
هامش
( 1 ) سورة الشورى الآية : 23
( 2 ) كذا بالأصول والصواب : كم أب بينهما .
( 3 ) راجع الطبري بداية الجزء الثاني .
( 4 ) دلائل النبوة ج 1 / 174 وفيه : أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد بن حفص وصحح الحديث من الدلائل .
( 5 ) في البيهقي : سعيد .
( 6 ) في البيهقي : قالا :