يشجب بن قحطان . قال عبد الملك بن هشام سبأ بن يشجب بن يعرب بن قحطان . قال ابن
إسحاق وتبان أسعد أبو كرب هو الذي قدم المدينة ( 1 ) وساق الحبرين من اليهود إلى اليمن وعمر
البيت الحرام وكساه وكان ملكه قبل ملك ربيعة بن نصر .
وكان قد جعل طريقه حين رجع من غزوة بلاد المشرق ( 2 ) على المدينة وكان قد مر بها في بدأته
فلم يهج أهلها وخلف بين أظهرهم ابنا له فقتل غيلة فقدمها وهو مجمع لا خرابها واستئصال أهلها
وقطع نخلها ( 3 ) . فجمع له هذا الحي من الأنصار ورئيسهم عمرو بن طلحة ( 4 ) أخو بني النجار ثم
أحد بني عمرو بن مبذول واسم مبذول عامر بن مالك بن النجار واسم النجار تيم الله بن ثعلبة بن
عمرو بن الخزرج بن حارثة بن ثعلبة [ بن ] عمرو بن عامر .
وقال ابن هشام : عمرو بن طلحة ( 4 ) هو عمرو بن معاوية بن عمرو بن عامر بن مالك بن
النجار وطلة أمه وهي بنت عامر بن زريق الخزرجية .
قال ابن إسحاق : وقد كان رجل من بني عدي بن النجار يقال له أحمر عدا على رجل من
أصحاب تبع وجده يجد ( 5 ) عذقا له فضربه بمنجله فقتله وقال إنما التمر لمن أبره فزاد ذلك تبعا حنقا
عليهم . فاقتتلوا فتزعم الأنصار أنهم كانوا يقاتلونه بالنهار ويقرونه بالليل فيعجبه ذلك منهم ويقول
والله إن قومنا لكهام ( 6 ) وحكى ابن إسحاق عن الأنصار : أن تبعا إنما كان حنقه على اليهود أنهم
منعوهم منه .
قال السهيلي ويقال إنه إنما جاء لنصرة الأنصار أبناء عمه على اليهود الذين نزلوا عندهم في
المدينة على شروط فلم يفوا بها واستطالوا عليهم والله أعلم .
قال ابن إسحاق فبينا تبع على ذلك من قتالهم إذ جاءه حبران من أحبار اليهود من بني قريظة
عالمان راسخان ( 7 ) حين سمعا بما يريد من إهلاك المدينة وأهلها فقالوا له أيها الملك لا تفعل فإنك إن
هامش
( 1 ) في مروج الذهب ج 2 / 82 : أن تبع بن حسان بن كليكرب هو الذي قدم المدينة يريد هدم الكعبة . فمنعه
أحبار اليهود ، فكساها القصب اليماني .
( 2 ) في ابن هشام والطبري : حين أقبل من المشرق .
( 3 ) قيل إن تبعا لم يقصد غزوها ، وإنما قصدها وقتل من اليهود مقتلة عظيمة بسبب شكاية من شكاهم إليه من
الأوس والخزرج بسبب سوء الجوار انظر الطبري ج 2 / 39 وشرح السيرة لأبي ذر .
( 4 ) في الطبري وابن هشام : عمرو بن الطلة .
( 5 ) يجد : يقطع .
( 6 ) كذا في الأصل لكهام ، والصواب كما في الطبري وابن هشام : لكرام .
( 7 ) هما : كعب وأسد من بني قريظة وكانا ابني عم وكانا أعلم أهل زمانهما . طبري ج 2 / 95 .