أبي سلمة ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : إنه كان فيما مضى قبلكم من الأمم محدثون وإنه إن
كان في أمتي هذه منهم فإنه عمر بن الخطاب " ( 1 ) لم يخرجه مسلم من هذا الوجه وقد روى عن
إبراهيم بن سعد عن أبي سلمة عن عائشة رضي الله عنها .
حديث آخر
قال البخاري : حدثنا عبد الله بن مسلمة ، عن مالك ، عن ابن شهاب ، عن حميد بن
عبد الرحمن [ بن عوف ] أنه سمع معاوية بن أبي سفيان عام حج على المنبر فتناول قصة من شعر
كانت في يدي حرسي فقال يا أهل المدينة أين علماؤكم ؟ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهى عن مثل هذه
ويقول : " إنما هلكت بنو إسرائيل حين اتخذها نساؤهم " ( 2 ) . وهكذا رواه مسلم وأبو داود من
حديث مالك وكذا رواه معمر ويونس وسفيان بن عيينة عن الزهري بنحوه . وقال الترمذي حديث
صحيح . وقال البخاري حدثنا آدم حدثنا شعبة حدثنا عمرو بن مرة قال سمعت سعيد بن المسيب
قال قدم معاوية بن أبي سفيان المدينة آخر قدمة قدمها فخطبنا فأخرج من كمه كبسة ( 3 ) شعر وقال ما
كنت أرى أحدا يفعل هذا غير اليهود إن النبي صلى الله عليه وسلم : " سماه الزور " - يعني الوصال في الشعر -
تابعه غندر عن شعبة والعجب أن مسلما رواه من غير وجه عن غندر عن شعبة ومن حديث قتادة
عن سعيد بن المسيب به ( 4 ) .
حديث آخر
قال البخاري ، حدثنا سعيد بن تليد ، حدثنا ابن وهب . قال : أخبرني جرير بن حازم ،
عن أيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " بينما كلب يطيف
بركية كاد يقتله العطش إذ رأته بغي من بغايا بني إسرائيل فنزعت موقها فسقته فغفر لها به " .
ورواه مسلم عن أبي الطاهر بن السرح عن ابن وهب به ( 5 ) .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في فضائل الصحابة ( 6 ) والأنبياء ( 54 ) ومسلم في كتاب فضائل الصحابة ( 23 ) والترمذي في
المناقب ( 17 ) وأحمد في مسنده 6 / 55 .
( 2 ) أخرجه مسلم في صحيحه 37 كتاب اللباس 122 / 2127 ورواه عن معمر : وفي روايته : إنما عذب بنو
إسرائيل . والحديث في صحيح البخاري رقم 1627 .
( 3 ) كبة : هي شعر مكفوف بعضه على بعض .
( 4 ) صحيح مسلم 37 / 123 - 124 .
( 5 ) أخرجه مسلم في 39 كتاب السلام 154 / 155 / 2245 . والبخاري في الأنبياء ( 54 ) .
- يطيف : أي يدور حولها .
- ركية : بئر .
- موقها : الموق هو الخف ، فارسي معرب ، والمعنى أنها نزعت له بموقها أي استقت .