مالك بن زيد بن كهلان بن سبأ بن قحطان .
وقد جاء في حديث أنه كان من حمير ( 1 ) وأمه رومية وأنه كان يقال له ابن الفيلسوف لعقله .
وقد أنشد بعض الحميريين ( 2 ) في ذلك شعرا يفتخر بكونه أحد أجداده فقال :
قد كان ذو القرنين جدي مسلما * ملكا تدين له الملوك وتحشد ( 3 )
بلغ المشارق والمغارب يبتغي * أسباب أمر من حكيم مرشد ( 4 )
فرأى مغيب الشمس عند غروبها * في عين ذي خلب وثأط حرمد ( 5 )
من بعده بلقيس كانت عمتي * ملكتهم حتى أتاها الهدهد
قال السهيلي وقيل كان اسمه مرزبان بن مرزبة . ذكره ابن هشام ( 6 ) وذكر في موضع ( 7 ) آخر
أن اسمه الصعب بن ذي مرائد وهو أول التبابعة وهو الذي حكم لإبراهيم في بئر السبع ( 8 ) . وقيل
إنه أفريدون بن أسفيان الذي قتل الضحاك وفي خطبة قس : يا معشر إياد بن الصعب ذو
القرنين ، ملك الخافقين ، وأذل الثقلين ، وعمر ألفين . ثم كان ذلك كلحظة عين . ثم أنشد ابن
هشام للأعشى :
والصعب ذو القرنين أصبح ثاويا * بالجنو في جدث أشم مقيما
وذكر الدارقطني وابن ماكولا أن اسمه هرمس ويقال هرويس بن قيطون بن رومي بن لنطى
هامش
( 1 ) قال أبو الريحان المنجم الهروي البيروني في كتاب الآثار الباقية عن القرون الخالية : قيل هو أبو كرب شمر بن
عبير بن افريقس الحميري ; وقال : ويشبه أن يكون هذا القول أقرب لان الاذواء كانوا من اليمن وهم الذين لا
تخلوا أساميهم من ذي .
وقال المسعودي في مروج الذهب : قيل إن بعض التبابعة غزا مدينة رومية وأسكنها خلقا من اليمن ، وأن ذا
القرنين الذي هو الإسكندر من أولئك العرب المتخلفين بها . تفسير الرازي 21 / 164 .
( 2 ) وهو تبع اليماني . كما في تفسير القرطبي والمسعودي ولم يذكر الأبيات .
( 3 ) في تفسير الرازي والقرطبي : قبلي بدل جدي ; وفي القرطبي تسجد بدل تحشد . وعجزه في الرازي :
ملكا علا في الأرض غير مفند
( 4 ) في تفسير الرازي : عجزه : أسباب ملك من كريم سيد .
( 5 ) الخلب : الطين ، الثأط : الحمأة . الحرمد : الأسود .
( 6 ) قال ابن إسحاق : مرزبان بن مرذبة اليوناني من ولد يونان بن يافث بن نوح ; وذكر ابن هشام : اسمه الإسكندر
سيرة ابن هشام .
( 7 ) أي في التيجان .
( 8 ) قال السهيلي : والظاهر من علم الاخبار أنهما اثنان : أحدهما كان على عهد إبراهيم عليه السلام ويقال انه قضى
لإبراهيم حين تحاكموا إليه في بئر السبع بالشام ( وقد تقدم عن الأزرقي أنه طاف معه ماشيا وأسلم على يديه )
- والآخر كان قريبا من عهد عيسى عليه السلام .