فله أجران " ( 1 ) هذا لفظ البخاري . وقال البخاري : حدثنا إبراهيم بن موسى ، أنبأنا هشام ، عن
معمر ( ح ) وحدثني محمود حدثنا عبد الرزاق أنبأنا معمر ، عن الزهري ، أخبرني سعيد بن المسيب ،
عن أبي هريرة قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " ليلة أسري بي لقيت موسى قال فنعته فإذا رجل حسبته قال
مضطرب رجل الرأس كأنه من رجال شنؤة . قال ولقيت عيسى فنعته النبي صلى الله عليه وسلم فقال : " ربعة أحمر
كأنما خرج من ديماس ، يعني الحمام ، ورأيت إبراهيم وأنا أشبه ولده به . الحديث " ( 2 ) وقد تقدم
في قصتي إبراهيم وموسى ثم قال : حدثنا محمد بن كثير ، أنبأنا إسرائيل ، عن عثمان بن المغيرة ،
عن مجاهد ، عن ابن عمر قال : قال النبي صلى الله عليه وسلم : " رأيت عيسى وموسى وإبراهيم . فأما عيسى
فأحمر جعد عريض الصدر . وأما موسى فآدم جسيم سبط كأنه من رجال الزط " ( 3 ) . تفرد به
البخاري . وحدثنا إبراهيم بن المنذر ، حدثنا أبو ضمرة ، حدثنا موسى بن عقبة ، عن نافع ، قال
قال عبد الله بن عمر : ذكر النبي صلى الله عليه وسلم يوما بين ظهراني الناس المسيح الدجال فقال : إن الله ليس
بأعور إلا أن المسيح الدجال أعور العين اليمنى كأن عينه عنبة طافية ، وأراني الليلة عند الكعبة في
المنام فإذا رجل آدم كأحسن ما يرى من آدم الرجال تضرب لمته بين منكبيه رجل الشعر ، يقطر رأسه
ماء ، واضعا يديه على منكبي رجلين ، وهو يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ فقالوا المسيح بن
مريم . ثم رأيت رجلا وراءه جعد قطط أعور عين اليمنى كأشبه من رأيت بابن قطن . واضعا يده
على منكبي رجل يطوف بالبيت فقلت من هذا ؟ فقالوا المسيح الدجال . ورواه مسلم من حديث
موسى بن عقبة . ثم قال البخاري : تابعه عبد الله بن نافع ثم ساقه من طريق الزهري ،
عن سالم بن عمر قال الزهري : وابن قطن رجل من خزاعة هلك في الجاهلية . فبين صلوات الله
وسلامه عليه صفة المسيحين : مسيح المهدي ، ومسيح الضلالة ، ليعرف هذا إذا نزل فيؤمن به
المؤمنون ، ويعرف الآخر فيحذره الموحدون . وقال البخاري : حدثنا عبد الله بن محمد ، حدثنا
عبد الرزاق ، أنبأنا معمر ، عن همام بن منبه ، عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " رأى عيسى بن
مريم رجلا يسرق فقال له أسرقت قال كلا والذي لا إله إلا هو فقال عيسى آمنت بالله وكذبت
عيني " وكذا رواه [ مسلم عن ] ( 4 ) محمد بن رافع عن عبد الرزاق ( 5 ) . وقال أحمد : حدثنا عفان ،
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري في كتاب الجهاد 145 والعتق 14 ، 16 وأحاديث الأنبياء 48 وأخرجه مسلم في 1 كتاب
الايمان 241 والترمذي في كتاب النكاح 25 والنسائي في النكاح 65 والإمام أحمد في مسنده 4 / 395 ، 402 ،
405 ، 414 .
( 2 ) أخرجه البخاري في أحاديث الأنبياء وباب 49 والترمذي في أول تفسير سورة الإسراء عن محمود بن غيلان .
ورواه مسلم في الصحيح عن محمد بن رافع في 1 كتاب الايمان ( 272 ) وأخرجه البيهقي في الدلائل 2 / 387 .
( 3 ) أخرجه البخاري في كتاب الأنبياء 24 ، 48 وكتاب بدء الخلق 7 .
( 4 ) ما بين معكوفين سقطت من نسخ البداية المطبوعة .
( 5 ) أخرجه مسلم في 43 / 40 / 149 / 2368 .