تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 99

مساهمون:

ص٩٩
( الْفَرْعُ الثَّالِثُ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا مَاتَ الْقَاضِي أَوْ عُزِلَ وَفِي دِيوَانِهِ شَهَادَةُ إِثْبَاتٍ لَمْ يُجِزْهَا مَنْ وَلِيَ بَعْدَهُ إِلَّا بِبَيِّنَةٍ لِأَنَّ الْخَطَّ لَا يَكْفِي وَإِنْ قَالَ الْمَعْزُولُ مَا فِي دِيوَانِي قَدْ شَهِدَتْ بِهِ الْبَيِّنَةُ عِنْدِي لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ لِأَنَّهُ الْآنَ لَيْسَ بِحَاكِمٍ وَلَا أُرَاهُ شَاهِدًا وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ عَلَى ذَلِكَ أَمَرَهُمُ الْقَاضِي الْجَدِيدُ بِإِعَادَةِ الْبَيِّنَةِ وللطالب ان يحلف للمطلوب مَا شَهِدَ عَلَيْهِ بِهَذِهِ الشَّهَادَةِ فَإِنْ نَكَلَ حَلَفَ الطَّالِبُ وَثَبَتَتْ لَهُ الشَّهَادَةُ ثُمَّ يَنْظُرُ فِيهَا الْجَدِيد كَمَا كَانَ ينظر الْمَعْزُول فِي التَّنْبِيهَاتِ قِيلَ إِنْ أَرَادَ بِقِيَامِ الشُّبْهَةِ قِيَامَهَا عَلَى خُطُوطِهِمْ فَفِيهِ جَوَازُ الشَّهَادَةِ عَلَى خَطِّ الشُّهُودِ وَلَيْسَ الْمَشْهُورُ أَوْ إِيقَاعُ الشُّهُودِ بِهَذِهِ الشَّهَادَة عِنْد القَاضِي اقْتضى جوازالشهادة على مثل هَذَا وَفِيه خلاف وَقد يكون عَلَى إِشْهَادِ الْقَاضِي الْمُتَوَفَّى إِيَّاهُمْ بِقَبُولِهَا وَتَوَهُّمٌ يَنْظُرُ الْجَدِيدُ كَمَا كَانَ يَنْظُرُ الْمَعْزُولُ وَيُفِيدُنَا الْقَاضِي عَلَى حُكْمِ مَنْ قَبْلَهُ مِنْ غَيْرِ اسْتِئْنَافٍ وَكَذَلِكَ إِنِ انْتَقَلَ مِنْ خُطَّةٍ إِلَى خطة أخرى الْحُكْمَ وَبِهِ قَالَ ابْنُ عَتَّابٍ وَغَيْرُهُ مِنَ الْقُرْطُبِيِّينَ وَقِيلَ يُسْتَأْنَفُ النَّظَرُ وَلَا وَجْهَ لَهُ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ بَذْلُ الْجُهْدِ فِي كَشْفِ مَا لم يكْشف وَقد كشف مَا تَقَدَّمَ وَقَالَ سَحْنُونٌ إِذَا عُزِلَ مِنْ مِصْرٍ وَوَلِيَ غَيْرُهُ بَنَى عَلَى مَا ثَبَتَ عِنْدَهُ فِي الْوِلَايَةِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَهُوَ حُجَّةُ الْأَوَّلِ ( الْفَرْعُ الرَّابِعُ ) فِي الْكِتَابِ إِذَا كَتَبَ قَاضٍ إِلَى قَاضٍ فَمَاتَ الْكَاتِبُ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ وُصُولِ كِتَابه إِلَى الْمَكْتُوبُ إِلَيْهِ أَوْ عُزِلَ قَبْلَ وُصُولِ الْكِتَابِ إِلَى وَال بعده فالينفده مَنْ وَصَلَ إِلَيْهِ وَإِنْ كَانَ إِنَّمَا كُتِبَ إِلَى غَيْرِهِ لِأَنَّ الْمَقْصُودَ تَنْفِيذُ مَا ثَبَتَ من الحكم وَالْحق كَالرَّجُلِ الْوَاحِدِ فِي تَنْفِيذِ الْحَقِّ وَإِبْطَالِ الْبَاطِلِ وَيَجُوزُ كَتْبُ الْقُضَاةِ فِي الْقِصَاصِ وَالْحُدُودِ وَغَيْرِهَا لِجَوَازِ الشَّهَادَةِ عَلَى ذَلِكَ
الذخيرة — صفحة 99 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي