النزاع وَقَالَ القَاضِي فِي المعونة هَذَا لَيْسَ حُكْمًا وَإِلَّا يَتَمَكَّنُ غَيْرُهُ مِنْ قبُول شَهَادَة من رفضته أَو تجريح من عدلته لِأَن حكم الْحَاكِم لَا ينْتَقض ذَلِكَ وَإِذَا لَمْ يَكُنْ حُكْمًا فَلَا يَنْقُضُ فَائِدَة قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فأقضي لَهُ على نَحْو مَا أسمع مِنْهُ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ مَعْنَاهُ فَأَقْضِي عَلَيْهِ فَإِنَّ الْمَسْمُوعَ مِنَ الْخَصْمِ لَا يُقْضَى لَهُ بِهِ تَنْبِيهٌ قَالَ صَاحِبُ الِاسْتِذْكَارِ إِذَا جَحَدَ الْمُقِرُّ إِقْرَارَهُ الَّذِي أَقَرَّ بِهِ فِي مَجْلِسِ الْحُكْمِ وَلَمْ تَحْضُرْهُ بَيِّنَةٌ تَشْهَدُ عَلَيْهِ بِالْإِقْرَارِ قَالَ جُمْهُور الْفُقَهَاء يجب بِمُوجب إِقْرَاره من الشفاعية وَغَيرهم وَلَا يسْتَحبّ مَالِكٌ أَنْ يَحْضُرَهُ شَاهِدَانِ وَأَجَازَ فِي ذَلِكَ الْعدْل وَغَيره وَلم يبح فيهم مدفعها وَهُوَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّ ذَلِكَ عِنْدَهُ اسْتِحْبَابٌ وَظَاهر كلأمه يَقْتَضِي أَنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَنَّ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ عَلَى الْإِقْرَارِ فِيهِ وَإِنَّمَا الشَّهَادَةُ اسْتِحْبَابٌ فَرْعٌ مُرَتَّبٌ قَالَ الْقَاضِي فِي المعونة وَحَيْثُ مَعنا الْحُكْمَ بِمَا عَلِمَهُ فَهُوَ فِيهِ شَاهِدٌ فَيَرْفَعُهُ إِلَى الامام أَو إِلَى غَيره من الْحَاكِم وَيَدَّعِي صَاحِبُ الْحَقِّ شَهَادَةَ الْحَاكِمِ مَعَ غَيْرِهِ قَالَ اللَّخْمِيُّ حَيْثُ مُنِعَ فَشَهَادَتُهُ قِسْمَانِ إِنْ كَانَ عِلْمُهُ قَبْلَ الْحُكُومَةِ شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِهِ وَإِنْ كَانَ مِنَ الْإِقْرَارِ عِنْدَ الْمُحَاكَمَةِ مَنَعَ مُحَمَّد قبُول شَهَادَته للتُّهمَةِ على التنفيد وَقَالَ أَيْضًا لَا يُقْبَلُ إِذَا لَمْ يَحْكُمْ قَالَ وَأَرَى الْقَبُولَ إِذَا لَمْ يَحْكُمْ كَالْعَبْدِ لَمْ تُرَدَّ شَهَادَتُهُ حَتَّى عُتِقَ فَإِنَّهَا تُقْبَلُ وَإِنْ حَكَمَ بِعِلْمِهِ ثُمَّ رُدَّ لَمْ يُقْبَلْ وَحَيْثُ يُقْبَلُ يُوَفِّيهَا لِمَنْ فَوْقَهُ وَاخْتُلِفَ فِيمَنْ تَحْتَهُ قَالَ وَأَرَى أَنْ يَقْبَلَ إِذَا كَانَ مُبَرَّزًا فِي الْعَدَالَةِ
الذخيرة — صفحة 95
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٩٥