( فَرْعٌ )
قَالَ مَالِكٌ يُمْنَعُ الْجَزَّارُ مِنْ نَفْخِ اللَّحْمِ لِأَنَّهُ يُغَيِّرُ طَعْمَهُ وَيُؤَدَّبُ إِنْ فَعَلَهُ قَالَ يَعْنِي النَّفْخَ بَعْدَ السَّلْخِ لِيُظْهِرَ سِمَنَ اللَّحْمِ فَهُوَ غِشٌّ وَيُعْتَبَرُ مِنْ غَيْرِ ضَرُورَةٍ بِخِلَافِ قَبْلَ السَّلْخِ
( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ مَالِكٌ يُمْنَعُ الرَّجُلُ مِنْ إِعْطَاءِ وَلَدِهِ فِي كُتَّابِ الْعَجَمِ يَتَعَلَّمُ كِتَابَةَ الْعَجَمِيَّةِ وَيُمْنَعُ الْمُسْلِمُ مِنْ تَعْلِيمِ النَّصَارَى الْخَطَّ وَغَيْرَهُ لِأَنَّ فِي التَّعْلِيمِ فِي كُتَّابِ الْعَجَمِ إِظْهَارَ الرَّغْبَةِ لَهُمْ وَذَلِكَ من توليهم وإعزارهم وَتَعْلِيم الْمُسلم لَهُم الْخط ذريعا لقرائتهم الْقُرْآن فيكذبونه ويهزأون بِهِ وَجَعَلَ ابْنُ حَبِيبٍ ذَلِكَ مُسْقِطًا لِلشَّهَادَةِ
( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ مَالِكٌ لَا يُسْتَكْتَبُ النَّصْرَانِيُّ لِأَنَّهُ يُسْتَشَارُ وَالنَّصْرَانِيُّ لَا يُسْتَشَارُ فِي أُمُورِ الْمُسْلِمِينَ
( فَرْعٌ )
قَالَ قَالَ مَالِكٌ يُمْنَعُ الَّذِي يَنْظُرُ فِي النُّجُومِ وَيَقُولُ الشَّمْسُ تَكْسِفُ غَدًا وَالرَّجُلُ يَقْدِمُ غَدًا فَإِنْ لَمْ يَمْتَنِعْ أُدِّبَ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ لَيْسَ فِي مَعْرِفَةِ الْكُسُوفِ مِنْ جِهَةِ الْحِسَابِ ادِّعَاءُ غَيْبٍ وَلَا ضَلَالَةٍ لِأَنَّهُ أَمْرٌ مُنْضَبِطٌ بِحِسَابِ حَرَكَاتِ الْكَوَاكِبِ لَكِنَّهُ يُكْرَهُ الِاشْتِغَالُ بِهِ لِعَدَمِ الْفَائِدَةِ وَمِنْ حُسْنِ إِسْلَامِ الْمَرْءِ تَرْكُهُ مَا لَا يَعْنِيهِ وَرُبَّمَا سَمِعَهُ الْجَاهِلُ فَظَنَّ أَنَّهُ مِنْ عِلْمِ الْغَيْبِ فَيَضُرُّ فِي الدِّينِ فَيُؤَدَّبُ عَلَى ذَلِكَ لِمَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ مِنْ فَسَادِ الْعَقَائِدِ وَأَمَّا إِخْبَارُهُ بِغَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْمُغَيَّبَاتِ فَقِيلَ ذَلِكَ كُفْرٌ فَيُقْتَلُ وَلَا يُسْتَتَابُ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَصْبَحَ مِنْ عِبَادِي
الذخيرة — Page 55
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.55