تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
وَأَصْلُ الْإِخْرَاجِ أَنَّ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كتب إِلَى أَمر الأجناد أَن لَا يُتْرَكَ النَّصَارَى بِأَعْمَالِهِمْ جَزَّارِينَ وَلَا صَرَّافِينَ حَذَرًا مِنْ غِشِّ الْمُسْلِمِينَ ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا وَجَدَ الزَّعْفَرَانَ مَغْشُوشًا لَا يُحْرَقُ وَيَتَصَدَّقُ بِاللَّبَنِ عَلَى الْمَسَاكِينِ إِذَا كَانَ هُوَ الَّذِي غَشَّهُ وَكَذَلِكَ الزَّعْفَرَانُ وَالْمِسْكُ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ ذَلِك فِي الشَّيْء الْخَفِيف دون الْكثير لَيْلًا تَذْهَبَ أَمْوَالٌ عَظِيمَةٌ وَسَوَّى مَالِكٌ بَيْنَهُمَا وَأَمَّا إِنْ غَشَّ غَيْرَهُ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ لَا يَتَصَدَّقُ بِهِ بَلْ تُبَاعُ مِمَّنْ يُؤْمَنُ أَنْ يَغِشَّ بِهِ وَكَذَلِكَ الْمِسْكُ يُبَاعُ مِنَ الْمَأْمُونِ وَيَتَصَدَّقُ بِثَمَنِهِ قَالَ وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي التَّفْرِقَةِ أَحْسَنُ لِأَنَّ الْعُقُوبَاتِ فِي الْأَمْوَالِ إِنَّمَا كَانَتْ فِي أَوَّلِ الْإِسْلَامِ كَمَا رُوِيَ عَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي مَانِعِ الزَّكَاةِ أَنْ يُؤْخَذَ مِنْهُ شَطْرُ مَالِهِ عَزْمَةً مِنْ عَزَمَاتِ رَبِّنَا وَعَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي حَرِيسَةِ الْجَبَلِ أَنَّ فِيهَا غَرَامَةَ مِثْلَيْهَا وَجَلَدَاتٍ نَكَالًا وَعَنْهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَنْ أَخَذَ مِنْ حَرَمِ الْمَدِينَةِ شَيْئًا فَلِمَنْ أَخَذَهُ مِثْلُهُ ثُمَّ نُسِخَ ذَلِكَ بِالْإِجْمَاعِ وَقَالَ غَيْرُهُ مُحْتَجًّا لِمَالِكٍ إِنَّ الْعُقُوبَاتِ بِالْأَمْوَالِ بَاقِيَةٌ فِي كَفَّارَةِ الظِّهَارِ وَجَزَاءِ الصَّيْدِ إِذَا قُتِلَ عَمْدًا وَكَفَّارَةِ رَمَضَانَ ( فَرْعٌ ) قَالَ مَالِكٌ لَا يُبَاعُ الْقَمْحُ مَغْلُوثًا وَيُغَرْبَلُ إِنْ كَانَ أَكْثَرَ مِنَ الثُّلُثِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِهِ وَتُسْتَحَبُّ الْغَرْبَلَةُ إِنْ كَانَ يَسِيرا
الذخيرة — صفحة 54 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي