Skip to main content

الذخيرة — Page 49

Contributors:

P.49
فِيمَا عجز عَنهُ الْقُضَاة والحسبة ممارحة غرم الْقُضَاةُ فَرُتْبَةُ الْمَظَالِمِ أَعْلَى وَلِوَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يُوَقِّعَ لِلْقُضَاةِ وَالْمُحْتَسِبَةِ وَالْمُحْتَسِبُ لَا يُوَقِّعُ لِأَحَدٍ مِنْهُمَا وَيَجُوزُ لِوَالِي الْمَظَالِمِ أَنْ يَحْكُمَ وَلَيْسَ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَحْكُمَ إِذَا تَقَرَّرَ الْفَرْقُ بَيْنَ هَذِهِ الْوِلَايَاتِ فَلِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَأْمُرَ بِالْجُمُعَاتِ وَيُؤَدِّبَ عَلَيْهَا فَإِن رأى الْقَوْم أَن جمعتهم تنعقدا وَرَأى خلَافَة لايعارضهم فَإِن رأى انعقادها وَلم يؤده فيأمرهم لَيْلًا تُعَطَّلَ الْجُمُعَةُ مَعَ طُولِ الزَّمَانِ وَقِيلَ لَا يَأْمُرُهُمْ لِأَنَّهُمْ لَا يَلْزَمُهُمْ مَذْهَبُهُ وَيَأْمُرُهُمْ بِصَلَاةِ الْعِيدِ وُجُوبًا إِنْ قُلْنَا هِيَ فَرْضٌ وَإِلَّا فَنَدْبًا وَيُنْدَبُ إِلَى أَمْرِ النَّاسِ بِالْأَذَانِ وَالْجَمَاعَاتِ إِذَا تَرَكَهُ أَهْلُ الْبَلَدِ وَلَا يَتَعَرَّضُ لِآحَادِ النَّاسِ إِذَا تَرَكَ ذَلِكَ وَهِيَ قَائِمَةٌ فِي الْبَلَدِ وَوَعِيدُهُ عَلَى تَرْكِ الْجَمَاعَاتِ بِحَسَبِ شَوَاهِدِ الْحَالِ فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فِي الصَّحِيحِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ أَصْحَابِي أَنْ يَجْمَعُوا حَطَبًا وَآمُرَ بِالصَّلَاةِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا وَتُقَامَ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى مَنْزِلِ قَوْمٍ لَا يَحْضُرُونَ الْجَمَاعَةَ فَأُحَرِّقُهَا عَلَيْهِمْ وَيَنْهَى مَنْ أَخَّرَ الصَّلَاة عَن وَقتهَا سَببهَا حَثَّهُ عَلَى فِعْلِهَا مِنْ غَيْرِ تَأْدِيبٍ أَوْ تَهَاوُنًا زَجَرَهُ وَأَمَرَهُ بِفِعْلِهَا وَلَا يَتَعَرَّضُ عَنِ النَّاسِ فِيمَا يُخَالِفُ مَذْهَبَهُ فِي الطِّهَارَاتِ وَغَيْرِهَا وَيَأْمُرهُمْ بَينا صورهم واصلاح سرهم وَعِمَارَةِ مَسَاجِدِهِمْ وَمُرَاعَاةِ بَنِي السَّبِيلِ مِنْ ذَوِي الْمُكْنَةِ إِذَا لَمْ يَقُمْ بَيْتُ الْمَالِ بِهَذِهِ الْمَصَالِحِ وَلَا يُلْزِمُ وَاحِدًا مُعَيَّنًا مِنَ الْمَالِ مَالا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ بَلْ يَقُولُ يُخْرِجُ كُلٌّ مِنْكُمْ مَا تَطِيبُ بِهِ نَفْسُهُ وَيُعِينُ بَعْضَهُمْ بِلَا مَصْلَحَةٍ فَإِذَا حَصَلَتْ كِفَايَةُ الْمَصْلَحَةِ شَرَعَ فِيهَا وَأَلْزَمَ كُلَّ وَاحِدٍ بِمَا الْتَزَمَهُ وَإِنْ كَانَتْ هَذِهِ الدَّعْوَةُ لَا تَلْزَمُ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْطِنِ إِلَّا أَنَّ الْمَصَالِحَ الْعَامَّةَ يُوَسَّعُ فِيهَا مَا لَا يُوَسَّعُ فِي الْمَصَالِحِ الْخَاصَّةِ لِعُمُومِ الضَّرَرِ وَإِذَا عَمَّتْ هَذِهِ الْمَصْلَحَةُ فَلَا بُد من اسْتِئْذَان السُّلْطَان لَيْلًا يَفْتَاتَ عَلَيْهِ فَإِنَّ
الذخيرة — Page 49 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي