الْبَيَاضَ عَلَى زَعْمِهِمْ هُوَ الْبَرَصُ وَلَيْسَ كَمَا قَالُوا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى { يَوْمَ تَبْيَضُّ وُجُوهٌ } وَلَيْسَ المُرَاد البرص والا لَا نعكس الْمَدْحُ وَقَالَ الشَّاعِرُ
( وَأَبْيَضَ يُسْتَسْقَى الْغَمَامُ بِوَجْهِهِ . . . ثمال الْيَتَامَى عصمَة للأرامل )
وَظَاهر الْبيَاض افصح وَالْأَبْيَضُ بِشُقْرَةٍ أَشْقَرُ وَمَعَ ذَلِكَ حُمْرَةٌ زَائِدَةُ السِّرِّ وَالَّذِي بِوَجْهِهِ وَرَاجَدَرْ الْقَدُّ الزَّائِدُ الطُّولِ عَتيق الْقَامَة والناقص عَن ذَلِك عطنط الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ تَامُّ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ مُعْتَدِلُ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ رَبْعُ الْقَامَةِ وَالنَّاقِصُ عَنْ ذَلِكَ حَسِيرُ الْقَامَةِ ويجترها فَإِنْ زَادَ حَتَّى يَصِيرَ كَالصَّبِيِّ قِيلَ دَحْدَاحٌ وَالشَّيْخُ الطَّوِيلُ إِذَا انْحَنَى أَسِيفُ الْقَامَةِ وَالْمَرْأَةُ سَيْفَاءُ الْجَبْهَةُ وَالْجَبِينُ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْجَبْهَةَ مَوْضِعُ السُّجُودِ وَالْجَبِينَانِ جَانِبَا مَوْضِعِ السُّجُودِ فَإِذَا عرضت الْجِهَة وَتَوَسَّعَتْ قِيلَ رَحْبُ الْجَبْهَةِ وَإِنِ اعْتَدَلَ عَظْمُهَا وَاتَّسَعَتْ جِدًّا قِيلَ أَغَرُّ وَامْرَأَةٌ غَرَّاءُ وَإِنْ تطأ من وَسَطُهَا قِيلَ أَفْرَقُ وَإِنِ اسْتَوَى عَظْمُهَا وَقَدْرُهَا وَسَلِمَتْ مِنَ الِانْكِمَاشٍ قِيلَ وَاضِحُ الْجَبْهَةِ أَوْ ضَاقَتْ قيل ضيق الْجِهَة مدنيها وَذَات انكماش يَسِيرا يُقَالُ بِهَا انْكِمَاشٌ يَسِيرٌ أَسَارِيرُ وَكَثِيرُ غُضُونٍ وَإِنْ صَغُرَتِ الْجَبْهَةُ وَضَاقَتْ قِيلَ ضَيِّقُ الْجَبْهَةِ وَإِنْ نَزَلَ شَعْرُ رَأْسِهِ مِنْ وَسَطِ جَبْهَتِهِ وَخَلَا جَانِبَاهَا مِنَ الشَّعْرِ مِمَّا يَلِي الصُّدْغَيْنِ قِيلَ أَنْزَعُ وَإِنْ عَمَّتْهَا مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ قيل أغم
الذخيرة — Page 427
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.427