لِمُسْتَحِقِّهِ وَصَارَ بِيَدِهِ وَقْفًا عَلَيْهِ فَلَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ إِخْرَاجُهُ مَنْ أَهْلِهِ فَحَرَامٌ عَلَى مَنْ غَيَّرَهُ أَوْ بَدَّلَهُ بعد مَا سَمعه { فَمن بدله بعد مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ إِنَّ الله سميع عليم } وَتُؤَرِّخُ وَذِكْرُ الْقَبُولِ إِنَّمَا يُذْكَرُ إِذَا كَانَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ مُعَيَّنًا وَتَفَاصِيلُ الْأَوْقَافِ لَا تَتَنَاهَى وَهَذَا الْقَدْرُ مُنَبِّهٌ عَلَى مَا يُقَالُ فِي غَيره فليقتصر عَلَيْهِ
( فَرْعٌ )
وَقع فِيهِ النِّزَاعِ بَيْنَ فُقَهَاءِ الْعَصْرِ وَهُوَ بِعِيدُ الْغَوْرِ يَنْبَغِي الْوُقُوفُ عَلَيْهِ وَهُوَ إِذَا قِيلَ فَمَنْ مَاتَ مِنْهُم فَنَصِيبُهُ لِأَهْلِ طَبَقَتِهِ وَقَدْ تَقَدَّمَ قَبْلَ هَذَا الشَّرْطِ ذِكْرُ الْوَاقِفِ فَيَبْقَى الضَّمِيرُ دَائِرًا بَيْنَ طبقَة الْوَاقِف وَالْمَوْقُوف عَلَيْهِ ابْن الْأَخِ وَابْنِ الْعَمِّ لِأَنَّهُ مَعَ ابْنِ عَمِّهِ الْجَمِيعُ أَوْلَادُ عَمٍّ وَهُوَ مَعَ أَخِيهِ الْكَلُّ إِخْوَةٌ فَكِلَا الْجِهَتَيْنِ طَبَقَةٌ وَاحِدَةٌ فَيَنْبَغِي أَنْ يُبَيِّنَ ذَلِكَ فَيُقَالُ مِنْ إِخْوَتِهِ أَوْ يُقَالُ الْأَقْرَبُ فَالْأَقْرَبُ فَيَتَعَيَّنُ الْأَخُ فَإِنَّهُ وَإِنْ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ وَابْنُ الْعَمِّ كَذَلِكَ إِلَّا أَنَّ الأخ اقْربْ فَإِن قَالَ الأقرب فالأقرب فَافْتَرقَا بِالتَّسْوِيَةِ بَيْنَ الشَّقِيقَيْنِ وَأَخِ الْأَبِ فَإِنَّ حَجْبَ الشَّقِيقِ لَهُ لَيْسَ بِالْقُرْبِ بَلْ بِالْقُوَّةِ فَإِنْ قَالَ طبقَة وَسكت فأب بَعْضُهُمْ بِالْأَخِ دُونَ ابْنِ الْعَمِّ قَالَ لِأَنَّهُ حمل للفظ على اثر مَوَارِدِهِ وَبَعْضُ الْفُقَهَاءِ يَتَوَهَّمُ أَنَّهُ إِذَا قِيلَ فِي طَبَقَتِهِ فَلَا احْتِمَالَ فِيهِ وَلَيْسَ كَمَا قَالَ لِمَا بَيَّنْتُ لَكَ
الذخيرة — صفحه 425
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۲۵