تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
ذَلِك وَمَتى أمكن الصّرْف إِلَى الْجِهَة المعذرة صَرَفَ إِلَيْهَا يَجْرِي ذَلِكَ كَذَلِكَ إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثين وعَلى الناضر فِي هَذَا الْوُقُوف يُؤَجِّرُهُ لِمَنْ شَاءَ مِنْ طَوِيلِ الْمُدَّةِ وَقَصِيرِهَا بِمَا يَرَاهُ مِنَ الْأُجْرَةِ الْمُعَجَّلَةِ أَوِ الْمُؤَجَّلَةِ بِأُجْرَةِ الْمِثْلِ فَمَا فَوْقَهَا وَلَا يَتَعَجَّلُ أُجْرَةً وَلَا يُدْخِلُ عَقْدًا فِي عَقْدٍ إِلَّا أَنْ يَجِدَ لِمُخَالَفَتِهِ ذَلِكَ مَصْلَحَةً ظَاهِرَةً أَوْ غِبْطَةً وافرة ويستغل بأجرة الِاسْتِغْلَالَ الشَّرْعِيَّ وَمَا حَصَلَ مِنْ رِيعِهِ بَدَأَ مِنْهُ بعمارته ومرمته وإصلاحه وَمَا فِيهِ بقاب عينه ثمَّ مَا فضل بعد تصرفه لِمُسْتَحِقِّيهِ عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَجَعَلَ الْوَاقِفُ النَّظَرَ فِي هَذَا الْوَقْفِ وَالْوِلَايَةِ عَلَيْهِ لِفُلَانٍ وَتَذْكُرُ شُرُوطَ النَّاظِرِ مِنْ تَشْدِيدٍ وَتَسْهِيلٍ فَإِنْ تعدر النَّظَرُ مِنْ فُلَانٍ بِسَبَبٍ مِنَ الْأَسْبَابِ كَانَ النَّظَرُ فِي ذَلِكَ لِحَاكِمِ الْمُسْلِمِينَ بِالْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَمَتَى عَادَ إِمْكَانُ النَّظَرِ إِلَى مُسْتَحَقِّهِ نَظَرَ دُونَ الْحَاكِمِ وَلِكُلِّ نَاظِرٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ أَنَّ يَسْتَنِيبَ عَنْهُ فِي ذَلِكَ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ وَعَلَى كُلِّ نَاظِرٍ فِي هَذَا الْوَقْفِ أَنْ يَتَعَاهَدَ إِثْبَاتَهُ عِنْدَ الْحُكَّامِ وَيَحْفَظَهُ بِتَوَاتُرِ الشَّهَادَاتِ وَاتِّصَالِ الْأَحْكَامِ وَلَهُ أَنْ يَصْرِفَ مِنَ الْوَقْفِ كُلْفَةَ إِثْبَاتِهِ عَلَى مَا جَرَتْ بِهِ الْعَادَةُ وَقَفَ فُلَانٌ الْمُبْدَأُ بِاسْمِهِ جَمِيعَ ذَلِك على الْجِهَات المعنية والشروط المبنية عَلَى مَا شُرِحَ أَعْلَاهُ وَقْفًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا مُؤَبَّدًا دَائِمًا سَرْمَدًا وَصَدَقَةً مَوْقُوفَةً لَا تُبَاعُ وَلَا تُوهَبُ وَلَا تُمَلَّكُ وَلَا تُرْهَنُ وَلَا تُتْلَفُ بِوَجْهِ تَلَفٍ قَائِمَةً عَلَى أُصُولِهَا مَحْفُوظَةً عَلَى شُرُوطِهَا إِلَى أَنْ يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَهُوَ خَيْرُ الْوَارِثِينَ وَقَبِلَ جَمِيعَ هَذَا الْوَقْف لما شَرَحَ فِيهِ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ ذَلِكَ لِنَفْسِهِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَتَسَلَّمَ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِ الدَّارَ الْمَذْكُورَةَ بِإِذْنِ الْوَاقِفِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَصَارَتْ بِيَدِهِ وَقَبْضِهِ وحوزه وَمَالك بَعْدَ النَّظَرِ وَالْمَعْرِفَةِ وَالْإِحَاطَةِ بِهِ عِلْمًا وَخِبْرَةً فَقَدْ تَمَّ هَذَا الْوَقْفُ وَوَجَبَ وَأَخْرَجَهُ هَذَا الْوَاقِفُ عَنْ يَدِهِ وَأَبَانَهُ عَنْ حِيَازَتِهِ وَسَلَّمَهُ