( الْبَابُ السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ فِي التَّقَالِيدِ )
تَكْتُبُ فِي تَقْلِيدِ نِيَابَةِ الْقَضَاءِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يذهل وَلَا يجوز الْبَاقِي عَلَى كُرُورِ الدُّهُورِ وَمُرُورِ الْعُصُورِ كَافِلِ الشَّكُورِ الْقَائِلِ فِي كِتَابِهِ الْحَكِيمِ { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُور } أَحْمَدُهُ حَمْدَ مَنْ أَحَلَّهُ مِنَ الْعِلْمِ عَظِيمًا أَثِيرَا وَآتَاهُ الْحِكْمَةَ { وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خيرا كثيرا } وَأَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ شَهَادَةً تَرِدُ عَلَى الْحَاكِمِ فَلَا تُرَدُّ وَتَغْسِلُ مِنَ الْمَآثِمِ بِالْمَاءِ وَالثَّلْجِ وَالْبَرَدِ وَأَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ أَرْسَلَهُ بالحكمة وَفصل الْخطاب وفضله بالعصمة من السَّبَبِ وَالسِّبَابِ وَأَنْزَلَ عَلَيْهِ { فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ وَلا تَتَّبِعِ الْهَوَى فَيُضِلَّكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّ الَّذِينَ يَضِلُّونَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ بِمَا نَسُوا يَوْمَ الْحِسَابِ } صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ الَّذِينَ كَانُوا بِمَا عمِلُوا يَعْمَلُونَ وَأَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَضَوْا بِالْحَقِّ وَبِهِ كَانُوا يَعْدِلُونَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ صَاحِبَ الْأَحْكَامِ الشَّرْعِيَّةِ وَالْمُتَصَدِّي لِفَصْلِ الْخِصَامِ بَيْنَ الرَّعِيَّةِ بِالطُّرُقِ الشَّرْعِيَّةِ الْمَرْعِيَّةِ عُقُودٌ لَا يَصْلُحُ تَقْلِيدُهَا إِلَّا لِمَنْ دَرَسَ عُلُومَ الشَّرِيعَةِ وَحَصَّلَهَا وَجَمَعَ بَيْنَ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ وَوَصَلَهَا وَجَدَعَ أَنْفَ الْأَنَفَةِ مِنَ الْمَطَالِبِ وفصلها ومحا عَن نَفسه
الذخيرة — صفحة 420
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٤٢٠