Skip to main content

الذخيرة — Page 403

Contributors:

P.403
أَنَّهُ وَصَّى فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ وَجَعَلَ لَهُ أَنَّهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ حَادِثُ الْمَوْتِ الَّذِي كتبه الله على خَلِيفَته وَسَاوَى فِيهِ بَيْنَ بَرِيَّتِهِ أَنْ يَقْبِضَ جَمِيعَ مَوْجُودِهِ وَيَحُوزَهُ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَبْدَأَ مِنْ رَأْسِ مَالِهِ بِتَجْهِيزِهِ وَتَغْسِيلِهِ وَتَكْفِينِهِ وَمُوَارَاتِهِ فِي قَبره مِمَّن يرَاهُ أَهلا لذَلِك على الأوضاع السرعية وَالسُّنَنِ النَّبَوِيَّةِ ثُمَّ يُسَارِعَ إِلَى قَضَاءِ دَيْنِهِ الْوَاجِب عَلَيْهِ وَبَرَاءَةِ ذِمَّتِهِ وَتَبْدِيلِ جِلْدَتِهِ وَيَأْخُذَ مِنْ ثلث مَاله من الْعين كَذَا دِينَار ليستاجر بِهِ رجلا مَشْهُورا بِالْخَيرِ والصللاح عَارِفًا بأداء الْحَج من حج عَن على أن ينشئ السَّفَرَ مِنْ بَلَدِ كَذَا فِي الْبَرِّ أَوِ الْبَحْرِ الْمِلْحِ أَوِ الْحُلْوِ أَوْ هُمَا بِنِيَّةِ بِالْحَجِّ عَنْ هَذَا الْمُوصِي الْمَذْكُورِ وَتُكْمِلُ مَا تَقَدَّمَ فِي بَاب الإجارات عَلَى الْحَجِّ ثُمَّ تَقُولُ وَلِلْوَصِيِّ النَّاظِرِ أَنْ يُسَلِّمَ لَهُ الْمَبْلَغَ الْمَذْكُورَ فِي ابْتِدَاءِ مَسِيرِهِ لِيَكُونَ عَوْنًا لَهُ عَلَى هَذِهِ الْعِبَادَةِ وَعَلَى الْآجِرِ نَفْسِهِ أَنْ يَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ بِأَدَاءِ ذَلِك عَن الْمُوصى ليثبت علمه عِنْد الْمُوصي الْمَذْكُورِ ثُمَّ يَبِيعَ مَا يَرَى بَيْعَهُ وَيَقْتَضِي ثَمَنَهُ وَيَسْتَخْلِصُ مَا لَهُ مِنْ دَيْنٍ عَلَى أَرْبَابِهِ وَيَحُوزَ جَمِيعَ ذَلِكَ تَحْتَ يَدِهِ ثُمَّ يَصْرِفَ لِلْفُقَرَاءِ ثُلُثَ مَالِهِ الْمَفْسُوحِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ فَيُقَدِّمُ الْمُدَبِّرُ الْمَذْكُورُ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ وَيُثْبِتُ عِتْقَهُ وَتَسْتَوْعِبُ مَقَاصِدَ الْوَصِيَّةِ كُلِّهَا مُفَصَّلَةً ثمَّ تَقول ثمَّ تقسم بَاقِي المَال وَمَا يفضل من الثُّلُثِ الْمَفْسُوحِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ عَلَى وَرَثَتِهِ بِالْفَرِيضَةِ الشَّرْعِيَّةِ فَيُسَلِّمُ لِلْبَالِغِ الرَّشِيدِ حِصَّتَهُ وَيَبْقَى مَا لِلْمَحْجُورِ عَلَيْهِ تَحْتَ يَدِهِ مِنْ عَيْنٍ وَنَقْدٍ وَعَرَضٍ وَعَقَارٍ يَصْرِفُهُ عَلَيْهِ عَلَى وَجْهِ النّظر وَالِاحْتِيَاط إِلَى حِين بُلُوغه وَالنَّاس مرشدة من نَفَقَته وَمَا تدعوا الْحَاجة اليه وَمن بَلَغَ مِنْهُمْ أَشُدَّهُ وَآنَسَ النَّاظِرُ عَلَيْهِ صَلَاحَهُ وَرُشْدَهُ سَلَّمَ إِلَيْهِ مَا عَسَاهُ يَبْقَى لَهُ تَحت يَده من ذَلِك وَشهد عَلَيْهِ بِقَبْضِهِ اَوْ بِجَمِيعِ ذَلِكَ وَصِيَّةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً ثَابِتَةً فِي حَيَاتِهِ مَعْمُولًا بِهَا بَعْدَ وَفَاتِهِ أَقَامَهُ فِيهَا مَقَامَ نَفْسِهِ لِعِلْمِهِ بِدِينِهِ وَأَمَانِتِهِ وَعَدَالَتِهِ وَلَهُ ان يستعه عَنهُ فِي
الذخيرة — Page 403 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي