( الْبَابُ الثَّامِنَ عَشَرَ فِي الْوَصَايَا )
هَذَا مَا أوصى بِهِ فلَان بن فلَان حذارا مِنْ هُجُومِ الْمَنِيَّةِ وَعَمَلًا بِالسُّنَّةِ النَّبَوِيَّةِ وَامْتِثَالًا لِأَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَيْثُ نَدَبَ لِلْوَصِيَّةِ وَأَرْشَدَ وَعَلَّمَ فَقَالَ مَا مِنْ عَبْدٍ لَهُ شَيْءٌ يُوصِي فِيهِ يَبِيتُ لَيْلَتَيْنِ إِلَّا وَوَصِيَّتُهُ مَكْتُوبَةٌ تَحْتَ رَأْسِهِ فَبَالَغَ فِي التَّعْلِيمِ وَأَفْهَمَ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ الْمَذْكُورَ فِي حَالِ عَقْلِهِ وَيُوصَفُ جِسْمُهُ وَحُضُورُ حِسِّهِ وَثُبُوتُ فَهْمِهِ وَجَوَازُ أَمْرِهِ وَهُوَ عَالِمٌ بأْرَكانِ الْإِسْلَامِ عَارِفٌ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُتَمَسِّكٌ بِكِتَابِ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَسُنَّةِ نَبِيِّهِ الْكَرِيمِ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ وَالتَّسْلِيمِ عَالِمٌ بِالْمَوْتِ وَحَقِيقَتِهِ والفتان ومسائلته مُتَيَقِّنٌ بِالْبَعْثِ وَالنُّشُورِ وَالصِّرَاطِ وَالْعُبُورِ وَالْجَنَّةِ وَالنَّارِ وَالْخُلُودِ وَالِاسْتِقْرَارِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ إِلَى تَعْلِيمٍ وَلَا تَفْهِيمٍ وَذَكَرَ أَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْوَرَثَةِ الْمُسْتَحقّين لميراثه المستوعبين لجمعه زَوجته فُلَانَة ابْنة فُلَانٍ الَّتِي لَمْ تَزَلْ فِي عِصْمَتِهِ وَعَقْدِ نِكَاحِهِ إِلَى الْآنَ وَأَوْلَادُهُ مِنْهَا وَهُمْ فُلَانٌ وَفُلَان لغير شَرِيكٍ لَهُمْ فِي مِيرَاثِهِ وَلَا حَاجِبَ يَحْجُبُهُمْ عَنِ اسْتِكْمَالِهِ وَأَشْهَدَ عَلَى نَفْسِهِ أَنَّ الَّذِي عَلَيْهِ مِنَ الدَّيْنِ لِزَوْجَتِهِ كَذَا وَأَنَّ ذَلِكَ باقٍ فِي ذِمَّتِهِ إِلَى الْآنَ وَأَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الدَّيْنِ عَلَى فُلَانٍ كَذَا وَعَلَى فُلَانٍ كَذَا وَأَنَّ ذَلِكَ بَاقٍ فِي ذِمَّتِهِمْ إِلَى الْآنَ وَأَنَّ الَّذِي لَهُ مِنَ الْمَوْجُودِ الْجَارِيَةِ بِيَدِهِ وَمِلْكِهِ كَذَا وَيُعَيَّنُ إِنْ أَمْكَنَ وليشهد عَلَى نَفْسِهِ أَنَّهُ دَبَّرَ مَمْلُوكَهُ فُلَانًا الْمُقِرَّ لَهُ بِالرِّقِّ وَالْعُبُودِيَّةِ تَدْبِيرًا صَحِيحًا شَرْعِيًّا وَقَالَ لَهُ أنت حر بعد موتِي وان ثَبت مَالِهِ الْمَفْسُوخِ لَهُ فِي إِخْرَاجِهِ صَدَقَةٌ وَأَشْهَدَ على نَفسه
الذخيرة — صفحه 402
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۴۰۲