الْمقر الْمَذْكُور فلَان بن فلَان وَأشْهد عَلَيْهِ طَوْعًا أَنَّهُ ضَمِنَ فِي ذِمَّةِ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ وَهُوَ الدَّيْنُ الْمُعَيَّنُ أَعْلَاهُ عَلَى حُكْمِهِ وَإِنْ كَانَ مُؤَجَّلًا كَتَبْتَ يَقُومُ بِهِ بَعْدَ انْقِضَاءِ شَهْرٍ وَاحِدٍ مِنْ يَوْمِ تَارِيخِهِ وَإِنْ ضَمِنَ بِغَيْرِ إِذْنٍ كَتَبْتَ ضَمِنَ مُتَبَرِّعًا مِنْ غَيْرِ إِذَنِ عَدْلٍ مِنَ الْمَضْمُونِ لَهُ فِي ذَلِكَ وَأَقَرَّ أَنَّهُ مَلِيءٌ بِذَلِكَ وَإِنْ ضَمِنَ الْوَجْهَ فَقَطْ كَتَبْتَ وَحَضَرَ بِحُضُورِ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَأُشْهِدَ عَلَيْهِ طَوْعًا وَاخْتِيَارًا أَنَّهُ ضَمِنَ وَتَكَفَّلَ وَجْهَ وَبَدَنَ الْمُقِرِّ الْمَذْكُورِ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَإِحْضَارَهُ إِلَى الْمُقَرِّ لَهُ فِيهِ ضَمَانًا شَرْعِيًّا مَتَى الْتَمَسَ إِحْضَارَهُ مِنْهُ فِي سَائِرِ الْأَوْقَاتِ وَاخْتِلَافِ السَّاعَاتِ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ والصباح والمساء إِلَى حيّز وَفَاءِ الدَّيْنِ أَوْ لِمُدَّةٍ مَعْلُومَةٍ وَذَلِكَ بِإِذْنِهِ لَهُ فِي الضَّمَان الاذن الشَّرْعِيّ قَالَ للَّذي يُمْلِي عَلَى الْوَثَاقِ وَهُوَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلْيُمْلِلِ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ وَلْيَتَّقِ الله ربه وَلَا يبخس مِنْهُ شَيْئا } وَلِأَنَّهُ مَطْلُوب فَكَانَ القَوْل قَوْلَهُ وَفِي قَوْله تَعَالَى { وَلا يَبْخَسْ مِنْهُ شَيْئا } دَلِيلٌ عَلَى جَوَازِ الْعَقْدِ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ يَشْهَدُ بَعْدَ ذَلِكَ وقَوْله تَعَالَى { فَإِنْ كَانَ الَّذِي عَلَيْهِ الْحَقُّ سَفِيهًا أَوْ ضَعِيفًا أَوْ لَا يَسْتَطِيعُ أَنْ يُمِلَّ هُوَ فَلْيُمْلِلْ وَلِيُّهُ بِالْعَدْلِ } قِيلَ الْهَاءُ فِي وَلِيُّهُ عَائِدَةٌ عَلَى الَّذِي لَهُ الْحَقُّ وَقِيلَ عَلَى وَلِيِّ الْمَطْلُوبِ وَقِيلَ السَّفِيه الْجَاهِل بالأشياء وَقيل المبذرا وَقِيلَ الضَّعِيفِ الْعَاجِزِ عَنِ الْإِمْلَاءِ وَقِيلَ الْأَحْمَقِ الضَّعِيفِ عَقْلُهُ وَالَّذِي لَا يَسْتَطِيعُ لِغَيْبَةٍ أَوْ عُذْرٍ وَيُحْتَمَلُ فِي السَّفِيهِ أَنَّهُ بَاشَرَ الْعَقْدَ أَوْ وَلِيُّهُ عَقَدَ فَهُوَ أَوْلَى لِأَنَّهُ تَصَرُّفٌ مَأْذُونٌ فِيهِ وَوَلِيُّ الضَّعِيفِ وَكِيلُهُ
الذخيرة — صفحة 387
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣٨٧