تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
( الْبَابُ السَّادِسُ فِي الْقِرَاضِ ) هَذَا مَا قَارَضَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فِي مِائَةِ دِينَارٍ مِنْ سَكَّةِ كَذَا وَقَبَضَهَا مِنْهُ فُلَانٌ وَصَارَتْ فِي يَدِهِ وَازِنَةً جَيِّدَةً مُنْتَقَدَةً عَلَى سَبِيلِ الْقِرَاضِ الشَّرْعِيِّ فَيَتَّجِرُ بِهَا فِيمَا شَاءَ مِنْ أَنْوَاعِ الْمَتَاجِرِ وَيَضْرِبُ بِهَا فِي الْبُلْدَانِ إِنْ شَاءَ وَفِي الطُّرُقِ الْمَأْمُونَةِ وَيَبْتَغِي فِيهَا مِنْ فَضْلِ اللَّهِ تَعَالَى وَلَهُ مِنْهَا نَفَقَتُهُ فِي سَفَرِهِ وَإِقَامَتِهِ فِي سَفَرِهِ وَرُجُوعِهِ إِلَى بَلَدِهِ بِالْمَعْرُوفِ عَلَى عَادَةِ مِثْلِهِ وَمَا يَسَّرَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِمَا فِيهَا مِنَ الرِّبْحِ فَهُوَ بَيْنَهُمَا بِالسَّوَاءِ بَعْدَ أَنْ يَنُضَّ رَأْسَ الْمَالِ وَيَحْصُلَ بِيَدِ رَبِّهِ وَعَلَى الْعَامِلِ بَذْلُ النَّصِيحَةِ وَإِخْلَاصُ النِّيَّةِ وَإِصْلَاحُ السَّرِيرَةِ وَالِاجْتِهَادُ فِي أَدَاءِ الْأَمَانَةِ فِي سِرِّهِ وَجَهْرِهِ وَأَنْ لَا يُحَابِيَ فِي بَيْعِهِ وَابْتِيَاعِهِ قَرِيبًا مُنَاسِبًا وَلَا صَدِيقًا مُلَاطِفًا وَلَمْ يَقَعْ بَيْنَهُمَا فِي ذَلِكَ شَرْطٌ وَلَا مَثْنَوِيَّةٌ وَلَا خِيَارٌ بَلْ تَعَاقَدَا مُعَاقَدَةً صَحِيحَةً شَرْعِيَّةً عَلَى سُنَّةِ الْقِرَاضِ بِالْإِيجَابِ وَالْقَبُولِ وَالتَّفَرُّقِ بِالْأَبْدَانِ عَنْ تَرَاضٍ وَقَبِلَ كُلٌّ مِنْهُمَا ذَلِكَ لِنَفْسِهِ قَبُولًا شَرْعِيًّا وَعَلَى هَذَا الْعَامِلِ حِفْظُ هَذَا الْمَالِ عَلَى عَادَةِ مِثْلِهِ وَإِيصَالُهُ عِنْدَ وُجُوبِ رده
الذخيرة — صفحة 381 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي