( فَرْعٌ )
قَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَمْ يَغْرَمْ لِأَنَّ الْقِيمَةَ بِالْقَضَاءِ وَكَذَلِكَ إِنْ تَطَوَّعَ
( فَرْعٌ )
قَالَ إذا شهدُوا على شَهَادَتهم لغَيرهم فَحكم بهَا فَلَزِمَ الأصول فَأنْكر ذَلِكَ قِيلَ يُنْتَقَضُ الْحُكْمُ لِأَنَّهُ لَا يَجُوزُ نقل الشَّهَادَة اعمن يُنْكِرُهَا أَوِ اعْتَرَفُوا بِإِشْهَادِهِمْ وَكَذَّبُوا أَنْفُسَهُمْ ضَمِنُوا دون الْفُرُوع وَقيل لا يضر رجوعهم لأَنهم قد يَكُونُوا رجوه قَبْلَ الْحُكْمِ وَهُمْ غُيَّبٌ لَمْ يُمْكِنْهُمْ إِعْلَامُ الْفُرُوعِ وَهَذَا الْقَائِلُ يَقُولُ إِذَا رَجَعَ الْأُصُولُ وَالْفُرُوعُ ضَمِنَ الْفُرُوعُ فَقَطْ بِقَدْرِ مَا كَانَ يَلْزَمُ أُصُولَهُمْ فَإِنْ كَانُوا عَشَرَةً شَهِدَ عَلَى ثَمَانِيَةٍ اثْنَانِ ضَمِنَ فُرُوعُ الثَّمَانِيَةِ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِ الْحَقِّ وَفُرُوعُ الِاثْنَيْنِ خَمْسَهُ وَلَوْ نَقَلَ ثَمَانِيَةٌ عَنْ رَجُلٍ وَاثْنَانِ عَنْ رَجُلٍ ضَمِنَ الثَّمَانِيَةُ النِّصْفَ وَالِاثْنَانِ النِّصْفَ لِأَنَّهُ الَّذِي يَلْزَمُ الْأُصُولَ وَلَوْ رَجَعَ سِتَّةٌ مِنَ الثَّمَانِيَةِ لَمْ يَضُرَّ لِبَقَاءِ مَنْ يَقُومُ بِهِ النَّقْلُ أَوْ سَبْعَةٌ مِنْهُمْ وَوَاحِدٌ مِنَ الِاثْنَيْنِ غَرِمَ السَّبْعَةُ رُبُعَ الْحَقِّ وَالْوَاحِدُ رُبُعَهَ وَلَوْ رَجَعَ الْفُرُوعُ كُلُّهُمْ وَثَبَتَ الْأُصُولُ وَهُمْ عُدُولٌ يَوْمَ رُجُوعِ الْفُرُوعِ مَضَى الْحُكْمُ بِغَيْرِ غُرْمٍ كَشَهَادَةِ بَيِّنَةٍ بَعْدَ رُجُوعِ بَيِّنَةٍ فَإِنَّ الْحَقَّ يَثْبُتُ وَلَا غُرْمَ فَإِنْ كَانَ الْأُصُولُ غَيْرَ عُدُولٍ يَوْمَئِذٍ ضَمِنَ الْفُرُوع فَلَو لم تشهدهم الأصول على خطهما وَلَا لَفْظهمَا ضَمِنَ الْفُرُوعُ بِالرُّجُوعِ وَلَا يُسْقِطُ الضَّمَانُ تَكْذِيبَ الْأُصُولِ وَلَا يُنْقَضُ بِهِ الْحُكْمُ وَإِنْ قَالَ الْأُصُولُ شَهِدْنَا وَكَتَبْنَا وَلَكِنَّهُ زَوَّرَ فَأَعْلَمَنَا أَنَّهُ يَعْلَمُ بِهِ سَقَطَ الْغُرْمُ وَإِنْ قَالَ الْأُصُولُ مَا تشهد بِهِ وَصَدَّقَهُمُ الْفُرُوعُ خُيِّرَ الْمَقْضِيُّ عَلَيْهِ بَيْنَ اتِّبَاعِ الْأُصُولِ وَالْفُرُوعِ فَإِنِ اتَّبَعَ الْفُرُوعَ لَمْ يرجِعوا عل أَحَدٍ أَوِ الْأُصُولَ رَجَعُوا عَلَى الْفُرُوعِ
الذخيرة — Page 329
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.329