4 -
( فَرْعٌ )
ان تداعيا ثَلَاثمِائَة فِي أَيْدِيهِمَا فَادَّعَى أَحَدُهُمَا جَمِيعَهَا وَالْآخَرُ مِائَةً مِنْهَا وَتَكَافَأَتِ الْبَيِّنَتَانِ فَيَحْلِفَانِ وَيَأْخُذُ مُدَّعِي الْمِائَتَيْنِ مائَة ويقاسم فِي الْمِائَة الآخرى نِصْفَيْنِ رَجَعَ مِنْ كُلِّ شَاهِدٍ غَرِمَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسَةً وَعِشْرِينَ لِمَنْ شَهِدَ عَلَيْهِ أَوْ رَجَعُوا كُلُّهُمْ غَرِمَ شَاهِدَا الْمِائَتَيْنِ خَمْسِينَ لِمُدَّعِي الْمِائَةِ وَشَاهد الْمِائَتَيْنِ خَمْسِينَ لِمُدَّعِي الْمِائَتَيْنِ لِأَنَّ مُدَّعِي الْمِائَةِ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لِمُدَّعِي الْمِائَتَيْنِ لَمْ يَأْخُذْ غَيْرَ مِائَةٍ لِتَسَاوِي الْأَسْبَابِ وَالْحُجَجِ وَلَوْلَا شَهَادَةُ الْآخَرِينَ لَأَخَذَ الْآخَرُ الْجَمِيعَ فَنَقَصَ كُلُّ وَاحِدٍ خَمْسِينَ
( فَرْعٌ )
قَالَ شَهدا على مائَة بِمِائَة لم يتْرك غَيرهَا فغرماه بِالرُّجُوعِ بَعْدَ الْحُكْمِ لِلْوَارِثِ فَطَرَأَ غَرِيمٌ آخَرُ وَثبتت لَهُ مائَة بعدلين رَجَعَ الأولاد عَلَى الْوَارِثِ بِجَمِيعِ الْمِائَةِ لِأَنَّهُ لَا يَرِثُ مَعَ الدَّيْنِ وَيَأْخُذُ الْغَرِيمُ الثَّانِي خَمْسِينَ مِمَّا أَخَذَ الْأَوَّلُ وَيُبْقِي بِيَدِ الْأَوَّلِ خَمْسِينَ الَّتِي يَسْتَحِقهَا بالحصاص وَيغرم الشَّاهِدَانِ الثَّانِي الْخَمْسِينَ الْبَاقِيَةَ لَهُ بِيَدِ الْغَرِيمِ الْأَوَّلِ لِأَنَّهُ لَوْلَا شَهَادَتُهُمَا لَمْ يُحَاصِصْهُ الْأَوَّلُ فَإِنْ رَجَعَ شَاهد الثَّانِي بَعْدَ الْحُكْمِ غَرِمَا لِلْوَارِثِ الْمِائَةَ الَّتِي رَدَّهَا وَلِلْغَرِيمِ الْأَوَّلِ الْخَمْسِينَ الَّتِي انْتُزِعَتْ مِنْهُ قَيلَ لِمُحَمَّدٍ كَيْفَ يَغْرَمَانِ مِائَةً وَخَمْسِينَ وَالتَّرِكَةُ إِنَّمَا هِيَ مِائَةٌ قَالَ قَدْ يَغْرَمَانِ مِائَتَيْنِ بَان يستودع الْمِائَة الْمِائَة ثمَّ يشْهد بِمِائَة دين فياخذها الْغَرِيم ثمَّ يردان فَيَغْرَمَانِهَا لِلْوَرَثَةِ ثُمَّ يُثْبِتُ الْآخَرُ أَنَّ تِلْكَ الْمِائَةَ بِعَيْنِهَا لَهُ كَانَتْ وَدِيعَةً عِنْدَ الْمَيِّتِ فَيرد الْوَارِث الْمِائَة على الشُّهُود لِعَدَمِ الْإِرْثِ مَعَ الدَّيْنِ وَيَرُدُّ الْغَرِيمُ الْأَوَّلُ الْمِائَة الثَّانِيَة لِأَنَّهُ عَيْنُ مَالِهِ فَإِنْ رَجَعَ الشَّاهِدَانِ الْآخَرَانِ غَرِمَا مِائَةً لِلْوَرَثَةِ وَمِائَةً لِلْغَرِيمِ الْأَوَّلِ
الذخيرة — Page 324
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.324