وَالْمَوْهُوبِ إِنْ دَخَلَ بِهَا الْأَوَّلُ وَقَضَى بِهَا على الأول الصَدَاق بالسبيين إِنْ كَانَتْ غَيْرَ عَالِمَةٍ وَإِلَّا فَلَا صَدَاقَ
( فَرْعٌ )
قَالَ لَو شَهدا أَنَّهَا تَزَوَّجَهَا بِأَلْفٍ وَهُوَ يَقُولُ بِخَمْسِمِائَةٍ فَدَخَلَ بِهَا وصداق مثلهَا لَمْ يَغْرَمْ بِالرُّجُوعِ شَيْئًا لِأَنَّهُمَا وَصَّلَا إِلَيْهِ مَا قِيمَتُهُ أَلْفٌ فَلَمْ يُتْلِفَا شَيْئًا وَلَوْ كَانَ خَمْسمِائَة غرما الزَّائِد
( فَرْعٌ )
قَالَ لَو ادّعى بعد تقررالنكاح ان الصَدَاق عشرَة وَهُوَ لَا يشبه صَدَاقَ مِثْلِهَا وَشَهِدَا بِمِائَةٍ وَهِيَ تُشْبِهُ صَدَاقَ مِثْلِهَا وَرَجَعَا بَعْدَ الْبِنَاءِ رَجَعَتْ عَلَيْهِمَا بِكَمَالِ الْمِائَة وَقبل الْبناء كَمَال الْخمسين لِأَنَّهُ كَانَ القَوْل قَوْلهَا لأجل أَنه يشبه وَلَوْ كَانَ صَدَاقُ مِثْلِهَا عَشَرَةً لَمْ يَغْرَمَا شَيْئا لِأَنَّهُمَا لم يتلفا مَا كَانَت غير مُتَمَكِّنَةً مِنْهُ
( فَرْعٌ )
قَالَ إِذَا شَهِدَا بِطَلْقَةٍ وَآخَرَانِ بِالثُّلُثِ وَالزَّوْجُ لَمْ يَبْنِ ثُمَّ رَجَعَ الْأَرْبَعَةُ فَعَلَى شَاهِدَيِ الْوَاحِدَةِ رُبُعُ الصَّدَاقِ وَشَاهِدَيِ الثَّلَاثِ رُبُعُهُ لِأَنَّ كُلَّ شَهَادَةٍ لَوِ انْفَرَدَتْ لَزِمَهُ بِهَا نِصْفُ الصَّدَاقِ وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ الْجَمِيعُ على شَاهِدي الثَّلَاث لِأَنَّهَا حرمته إِلَّا بَعْدَ زَوْجٍ وَأَشْهَبُ لَا يُوجِبُ عَلَى بَيِّنَةٍ قَبْلَ الْبِنَاءِ شَيْئًا لِأَنَّ النِّصْفَ وَجَبَ بِكُلِّ حَالٍ وَلَوْ شَهِدَا أَنَّهُ طَلَّقَهَا قَبْلَ الْبِنَاءِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ وَغَرِمَا بِالرُّجُوعِ نِصْفَ الصَّدَاقِ فَشَهِدَ آخَرَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا فِي شَعْبَانَ مِنْ تِلْكَ السَّنَةِ قَبْلَ الْبِنَاءِ رَدَّ الزَّوْجُ عَلَى الْأَوَّلَيْنِ مَا أَخَذَ مِنْهُمَا لِتَقَدُّمِ الْإِتْلَافِ عَلَيْهِمَا وَقَالَ الْحَنَفِيَّةُ لَا يَبْرَآنِ بِالشَّهَادَةِ الثَّانِيَةِ بَلْ بِالْإِقْرَارِ عِنْدَ الْحَاكِمِ
الذخيرة — صفحة 311
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٣١١