تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 29

مساهمون:

ص٢٩
فَوْزٍ وَإِذَا حَدَثَ لَهُ خَرَسٌ أَوْ صَمَمٌ أَوْ ذَهَبَتْ إِحْدَى عَيْنَيْهِ فَهَلْ يَخْرُجُ مِنْهَا قَولَانِ ( فَرْعٌ ) قَالَ المارودي إِنِ اسْتَوْلَى عَلَى الْخَلِيفَةِ بَعْضُ أَعْوَانِهِ لَا يَقْدَحُ ذَلِكَ فِيهِ بِخِلَافِ الْقَهْرِ بِأَسْرِ الْعَدُوِّ كَانَ الْعَدُوُّ مُشْرِكًا أَوْ مُسْلِمًا فَيَقْدَحُ لِفَرْطِ الْقَهْرِ وَإِنْ خُلِّصَ قَبْلَ الْإِيَاسِ مِنْهُ عَادَتْ إِمَامَتُهُ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْأَسْرِ وَالْقَهْرِ مِنْ بَعْضِ الْأَعْوَانِ أَنَّ بَيْعَتَهُ عَلَى ذَلِكَ الْعَوْنِ فَإِمَامَتُهُ بَاقِيَهٌ الْوِلَايَةُ الثَّانِيَةُ الْوِزَارَةُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ يَجُوزُ التَّفْوِيضُ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ إِلَى وَزِيرٍ وَيَخْتَصُّ عَنِ الْخَلِيفَةِ بِثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ لَا يَعْهَدُ لِمَنْ يَشَاءُ أَنْ يُسْتَعْفَى مِنَ الْإِمَامَةِ وَلَا يَعْزِلُ مَنْ قَلَّدَهُ الْإِمَامُ وَأَصْلُهَا قَوْله تَعَالَى { وَاجعَل لي وزيرا من أَهلِي هَارُون أخي اشْدُد بِهِ أزري وأشركه فِي أَمْرِي } قَالَ المارودي الْوِزَارَةُ قِسْمَانِ وِزَارَةُ تَفْوِيضٍ وَوِزَارَةُ تَنْفِيذٍ فَالْأَوَّلُ مَنْ جُعِلَ لَهُ الِاجْتِهَادُ فِي الْأُمُورِ وَتُشْتَرَطُ فِيهِ شُرُوطُ الْإِمَامَةِ إِلَّا النَّسَبَ لِأَنَّ عُمُومَ الِاجْتِهَادِ يَحْتَاجُ إِلَى ذَلِكَ وَعَقْدُهَا بِصَرِيحِ لَفْظِ الْخَلِيفَةِ بِعُمُومِ النَّظَرِ وَالنِّيَابَةِ فَإِنِ اقْتَصَرَ عَلَى عُمُوم النّظر فَهُوَ ولي عهد لَا وَزِيرٌ أَوْ عَلَى النِّيَابَةِ فَقَدْ أَبْهَمَ التَّنْفِيذَ وَالتَّفْوِيضَ فَلَا تَنْعَقِدُ وَاللَّفْظُ الْمُعْتَبَرُ قَلَّدْتُكَ مَا إِلَيَّ نِيَابَةً عَنِّي وَيَقُولُ اسْتَوْزَرْتُكَ تَعْوِيلًا عَلَى نِيَابَتِكَ فَإِنْ قَالَ نُبْ عَنِّي احْتُمِلَ الِانْعِقَادُ وَعَدَمُهُ لِأَنَّهُ أَمْرٌ لَا عَقْدٌ مَعَ أَنَّهُ لَيْسَ يُرَاعَى فِي الْخُلَفَاءِ وَالْمُلُوكِ مَا يُرَاعَى فِي غَيْرِهِمْ لِاسْتِثْقَالِهِمُ الْكَلَامَ فَرُبَّمَا اكْتَفَوْا بِالْإِشَارَةِ
الذخيرة — صفحة 29 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي