Skip to main content

الذخيرة — Page 279

Contributors:

P.279
الْقَاضِيَ قَضَى بِكَذَا لِضَعْفِ التُّهْمَةِ وَرَوَى عَنْهُ سَحْنُون لَا يجوز عَلَى الْحُكْمِ لِاتِّهَامِهِمَا أَنَّهُ قَبِلَ شَهَادَتَهُمَا وَحَكَمَ بهَا ذَلِك لأنفسهما وَيجوز على الشَّهَادَة يحكم الْقَاضِي بِشَهَادَتِهِمَا لِأَنَّ الْإِشْهَادَ عَلَى الْحُكْمِ غَيْرُ الْحُكْمِ وَلَمْ يُجِزْهَا عَبْدُ الْمَلِكِ مُطْلَقًا ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ بَيْنَكُمَا عَبْدٌ شَهِدَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا عَلَى صَاحِبِهِ أَنَّهُ أَعْتَقَ تُرَدُّ لِاتِّهَامِكُمَا فِي التَّقْوِيمِ وَلَا يَمِينَ عَلَيْكُمَا لِأَنَّ كُلَّ شَهَادَةٍ رُدَّتْ لِعَدَمِ الْعَدَالَةِ أَوِ التُّهْمَةِ لَا يَمِينَ عَلَى الْمَشْهُودِ عَلَيْهِ لِأَنَّهَا كَالْعدمِ وَالْعِتْق لَا يحكم فِيهِ ابتدأت اوتقبل شَهَادَتُكُمَا اتِّفَاقًا إِذَا لَمْ يَكُنْ لَكُمَا غَيْرُ الْعَبْدِ لِعَدَمِ التَّقْوِيمِ فَلَا تُهْمَةَ فَإِنْ كَمُلَ نِصَابُ الشَّهَادَةِ عُتِقَ عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ نَصِيبُهُ وَإِلَّا حَلَفَ وَمَنْ رُدَّتْ شَهَادَتُهُ هَلْ يُعْتَقُ نَصِيبُهُ لِأَنَّهُ مُقِرٌّ عَلَى نَفْسِهِ قَوْلَانِ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالْعِتْقُ فِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَهُ قَوْلَانِ فِي لُزُومِ الْيَمِينِ إِذَا رُدَّتِ الشَّهَادَةُ لِأَنَّ ذَلِكَ أَقْوَى مِنَ الْخُلْطَةِ ( فَرْعٌ ) قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا كَانَ لَكَ مَكْتُوبٌ بِحَقٍّ شَاهِدَاهُ أَخَوَاكَ فَحَضَرَكَ الْمَوْتُ وَلَا يَرِثُكَ غَيْرُهُمَا وَابْنَتُكَ فَسَأَلْتَهُمَا أَنْ يَهَبَا الْحَقَّ لِلْبِنْتِ أَوْ أَحَدِهِمَا حَتَّى تَصِحَّ شَهَادَتُهُ فِيهِ فَيَتَصَدَّقُ أَحَدُهُمَا عَلَى أَخِيهِ بِنَصِيبِهِ ثُمَّ مَاتَ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ فِيمَا وَهَبَ مِنْ مَالِكَ فِي مَرَضِكَ لِأَنَّهُ ثبتَتْ لَهُ بِالْمَرَضِ فَهُوَ يَشْهَدُ عَلَى تَنْفِيذِ هِبَتِهِ وَأَجَازَهَا أَصْبَغُ لِأَنَّ الَّذِي ثَبَتَ لِلْوَارِثِ فِي الْمَرَضِ إِنَّمَا هُوَ الْحَجْرُ دُونَ الْإِرْثِ وَهَذِهِ الْهِبَةُ نَافِذَةٌ عَلَى جَادَّةِ الْمَذْهَبِ
الذخيرة — Page 279 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي