تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لرجل من قبيله أَوْ أَهْلِ بَلَدِهِ وَمُعْتَبَرَةٌ إِجْمَاعًا وَهِيَ شَهَادَةُ الْإِنْسَانِ لِنَفْسِهِ وَمُخْتَلَفٌ فِيهَا هَلْ تَلْحَقُ بِالْأَوَّلِ لِقُصُورِهَا عَنِ الثَّانِي أَوِ الثَّانِي لِارْتِفَاعِهَا عَنِ الْأَوَّلِ وَهَذِهِ الْقَاعِدَةُ هِيَ مَنْشَأُ الْخِلَافِ فِي جَمِيعِ مَوَانِعِ الشَّهَادَةِ تَنْبِيهٌ وَافَقَنَا الْأَئِمَّةُ فِي عَمُودَيِ النَّسَبِ عُلُوًّا أَوْ سُفْلًا وَخَالَفُونَا فِي الْأَخِ إِذَا انْقَطَعَ لِأَخِيهِ وَفِي الصَّدِيقِ الْمُلَاطِفِ لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ وَلُهُمُ الْآيَاتُ الدَّالَّةُ عَلَى قَبُولِ الشَّهَادَةِ وَالْحَدِيثُ أَخَصُّ فَيُقَدَّمُ وَوَافَقَنَا ح وَابْنُ حَنْبَلٍ فِي الزَّوْجَيْنِ وَخَالَفَنَا ش لَنَا الْحَدِيثُ الْمُتَقَدِّمُ مُعْتَضِدًا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أنفسكم أزواجا لتسكتوا إليها وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة } وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَنْبَسِطُ فِي مَالِ صَاحِبِهِ أَكْثَرَ مِنْ بَسْطِهِ فِي مَالِ أَبِيهِ وَابْنِهِ وَهُمَا يَتَوَارَثَانِ وَلَا يَسْقُطَانِ فِي الْإِرْثِ كَالِابْنِ وَالْأَبِ احْتِرَازًا مِنْ غَيْرِهِمَا مِنَ الْقَرَابَةِ فَإِنَّهُمْ يَسْقُطُونَ فَكَانَ الشَّبَهُ بِعَمُودَيِ النَّسَبِ أَقْوَى وَالزَّوْجُ يَتَجَمَّلُ بِمَالِ امْرَأَتِهِ وَالْمَرْأَةُ تَتَّسِعُ بِمَالِ زَوْجِهَا وَاحْتَجُّوا بِعُمُوم النُّصُوص ك { ذَوي عدل } و { شهيدين من رجالكم } مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ وَلِأَنَّ كُلَّ شَخْصَيْنِ قُبِلَتْ شَهَادَتهمَا لَهما إذا لم يكن بَينهمَا مُعَاوضَة فَقيل إذا كَانَت كَالْبيع والإجازة وَلِأَنَّ عَقْدَ النِّكَاحِ لَا يَزِيدُ عَلَى ثُبُوتِ حَقٍّ فِي ذِمَّتِهَا وَذَلِكَ لَا يَمْنَعُ الشَّهَادَةَ وَغَايَةُ اسْتِحْقَاقِ الزَّوْجِ لِمَنَافِعِهَا ذَلِكَ وَلِأَنَّ النِّكَاحَ مَنْدُوبٌ إِلَيْهِ فَلَا يَكُونُ سَبَبًا لِإِبْطَالِ الشَّهَادَةِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّ دَلِيلَنَا خَاصٌّ فَيُقَدَّمُ على العمومات وَعَن الثَّانِي ان مقصودالبيع وَالْإِجَارَةِ الْمُكَايَسَةُ وَمَقْصُودَ النِّكَاحِ الْمَوَدَّةُ
الذخيرة — صفحة 265 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي