ان كَانَ مبرزا وَيرد فِي الْيَسِيرِ مِنْ غَيْرِ الْمُبَرِّزِ وَمَتَى كَانَ لِلْأَخِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَالْمَشْهُودِ عَلَيْهِ مُقَابَحَةٌ تُوجِبُ الْحَمِيَّةَ رُدَّتْ مُطْلَقًا وَيُخْتَلَفُ فِي جِرَاحِ الْخَطَأِ كَمَا تَقَدَّمَ فِي الْمَالِ لِأَنَّهَا مَالٌ وَالْمَذْهَبُ الْمَنْعُ فِي جِرَاحِ الْعَمْدِ لِأَنَّهَا مَوْطِنُ الْحَمِيَّةِ وَأَجَازَهَا أَشْهَبُ وَحَيْثُ مَنَعْنَا الشَّهَادَةَ مَنَعْنَا تَعْدِيلَ مَنْ شَهِدَ لِلْأَخِ بِذَلِكَ وَتَجْرِيحَ مَنْ جَرَّحَ شَاهِدَهُ أَوْ شَهِدَ عَلَيْهِ وَكُلُّ مَنْ لَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ لَهُ لَا تَجُوزُ لِغَيْرِهِ بِمَالٍ قَالَ صَاحِبُ الْبَيَانِ لَا خِلَافَ فِي شَهَادَةِ فِي الْمَالِ وَإِنْ عَظُمَ إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي عِيَالِ الْمَشْهُودِ لَهُ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ شَهَادَته فِي وَمَنَعَ سَحْنُونٌ فِيمَنْ يَتَحَمَّلُ بِنِكَاحِهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ تَفْسِيرًا لِقَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَظَاهِرُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ جَوَازُ تَعْدِيلِهِ وَنَفْيُ التَّجْرِيحِ عَنْهُ
( فَرْعٌ )
فِي النَّوَادِرِ مَنَعَ سَحْنُونٌ شَهَادَةَ ابْنِ الْمُلَاعِنَةِ لِأَبِيهِ الَّذِي نَفَاهُ لِأَنَّهُ يُتَوَقَّعُ مِنْهُ استلحاقه
( فَرْعٌ )
قَالَ أصحابنا تجوز شَهَادَة الابْن لأبيه أَنَّهُ وَكَّلَ فُلَانًا وَكَذَلِكَ الِابْنُ لِأَبِيهِ وَالْجَدُّ وَالْجَدَّةُ وَأَحَدُ الزَّوْجَيْنِ لِصَاحِبِهِ وَأَمَّا إِنْ كَانَ أجنبيا وكل أحدهم فَيمْتَنع لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ يَسْتَوْجِبُ بِهَا قَبْضَ الْمَالِ وَأَنَّهُ وَكَّلَ غَيْرَهُ عَلَيْهِ لَا لَهُ قَالَ سَحْنُونٌ تَجُوزُ شَهَادَةُ الِابْنِ أَنَّ أَبَاهُ لَمَّا كَانَ قَاضِيا حكم لهَذَا بِكَذَا وَكَذَلِكَ الابْن وَكَانَ يَمْنَعُ ذَلِكَ ثُمَّ رَجَعَ لِلْجَوَازِ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ قَاعِدَةٌ أَصْلُهَا قَوْلُهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ خَصْمٍ وَلَا ظَنِينٍ بِالظَّاءِ الْمُعَجَّمَةِ وَهُوَ الْمُتَّهَمُ وَالتُّهْمَةُ ثَلَاثَةُ أَقْسَامٍ مُلْغَاةٌ اجماعا كَشَهَادَة الانسان
الذخيرة — صفحه 264
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۶۴