Skip to main content

الذخيرة — Page 24

Contributors:

P.24
فَشُرِعَتْ عَلَى الْكِفَايَةِ نَفْيًا لِفِعْلِ الْعَبَثِ وَقَدْ تَقَدَّمَ بَسْطُ هَذِهِ الْمُقَدِّمَاتِ فِي مُقَدِّمَةِ الْكِتَابِ فَإِنْ قَامَ بِهَا وَاحِدٌ سَقَطَ فَرْضُهَا وَإِلَّا فَلَا قَالَ المواردي الشَّافِعِي يَخْرُجُ مِنَ النَّاسِ فَرِيقَانِ أَهْلُ اخْتِيَارِ الْإِمَامِ وَأَهْلُ الْإِمَامَةِ حَتَّى يَخْتَارَ الْأَوَّلُ شَخْصًا مِنَ الْفَرِيقِ الثَّانِي وَلَا حَرَجَ عَلَى بَقِيَّةِ الْأُمَّةِ فِي تَأْخِيرِ الْإِمَامَةِ كَمَا اتَّفَقَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَنَّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ إِنَّمَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِهِ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لَهُ فَلَا يَأْثَمُ بِتَأْخِيرِ الْجِهَادِ النِّسْوَانُ وَلَا يَتْرُكُ إِنْقَاذَ الْغَرِيقِ مَنْ لَا يَعُومُ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ مِنَّا فِي كِتَابِ النَّظَائِرِ لَهُ وَشُرُوطُ الْمُخْتَارِينَ لِلْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ الْعِلْمُ بِشُرُوطِ الْإِمَامَةِ وَالْعَدَالَةُ وَالْحِكْمَةُ وَالرَّأْيُ الْمُوَدِّيَانِ لِلْمَقْصُودِ وَاخْتِيَارُ مَنْ هُوَ الْأَصْلَح النَّاس وأقوم بالمصالح وَقَالَهُ المارودي ثُمَّ لَيْسَ لِمَنْ فِي بَلَدِ الْإِمَامِ مَزِيَّةٌ عَلَى غَيْرِهِ مِنْ أَهْلِ الْبِلَادِ وَإِنَّمَا قُدِّمَ فِي الْعُرْفِ أَهْلُ بَلَدِ الْإِمَامِ لِأَنَّهُمْ أَعْلَمُ فِي الْعَادَةِ بِمَنْ عِنْدَهُمْ يَصْلُحُ لِأَنَّ الشَّرْعَ قَدَّمَهُمْ قَالَ ابْنُ بَشِيرٍ وَشُرُوطُ الْإِمَامِ ثَلَاثَةٌ النَّجْدَةُ وَشَرَائِطُ الْفَتْوَى وَالْكِفَايَةُ فِي الْمُعْضِلَاتِ وَقَالَ المارودي مِنَ الشَّافِعِيَّةِ شَرَائِطُهَا سَبْعَةٌ الْعَدَالَةُ وَسَلَامَةُ الْحَوَاسِّ وَسَلَامَةُ الْأَعْضَاءِ مِنْ نَقْصٍ يَمْنَعُ اسْتِيفَاءَ الْحَرَكَةِ وَالشَّجَاعَةُ وَالنَّسَبُ الْقُرَشِيُّ وَهُوَ مُجْمَعٌ عَلَيْهِ إِلَّا ضِرَارٌ فَإِنَّهُ جَوَّزَهَا فِي جَمِيعِ النَّاسِ لَنَا قَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ وَالْمُبْتَدَأُ يَجِبُ انْحِصَارُهُ فِي الْخَبَر وَقَالَ
الذخيرة — Page 24 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي