تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 232

مساهمون:

ص٢٣٢
فَتَتَعَذَّرُ الْمُنَازَعَةُ فِيهِ قَالَ ابْنُ دِينَارٍ لَوْ تَنَازَعْتُمَا فِي شَيْءٍ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْكُمَا يَظُنُّهُ لَهُ فَسَأَلْتُمَا رَجُلًا فَشَهِدَ بِهِ لِأَحَدِكُمَا جَازَ وَلَا تشبه مسالة مَالك لأنك هَاهُنَا حَكَّمْتُمَا فِي غَيْرِ مَعْلُومٍ فَهُوَ كَالتَّحْكِيمِ وَمَسْأَلَةُ مَالِكٍ إِذَا حُكِّمَتْ فِيمَا تَعْلَمُهُ وَتَعْتَقِدُ أَنَّهُ شاركك فِي الْعلم فَإِذا خالفك عِلْمَكَ لَكَ الْإِنْكَارُ وَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ عَدَمُ اللُّزُوم فِي الْوَجْهَيْنِ لَان الأصل ان لَا يَلْزَمَ الْإِنْسَانَ إِلَّا شَهَادَةُ الْعَدْلِ عِنْدَ الْحَاكِمِ وَعَنْ مُطَرِّفٍ لَهُ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَشْهَدْ فَإِذَا شَهِدَ فَلَا يَلْزَمُهُ كَانَ يَعْلَمُ أَوْ يظنّ مَا لم يكن على وَجه التنكيت لصَاحبه والتبرئة لِلشَّاهِدِ مِنْ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ وَهَذَا الِاخْتِلَافُ فِيهِ لِأَنَّ الْمُنَزَّهَ غَيْرُ مُحْكَمٍ وَفِي غَيْرِهِ الأقوال الثَّلَاثَة الْمُتَقَدّمَة يلْزمه لَا يلْزم التَّفْرِقَةُ بَيْنَ التَّحْقِيقِ وَالظَّنِّ وَسَوَاءٌ كَانَ الشَّاهِدُ فِي هَذَا كُلِّهِ عَدْلًا أَوْ مَسْخُوطًا أَوْ نَصْرَانِيًّا وَقِيلَ لَا يَلْزَمُ الرِّضَا بِالنَّصْرَانِيِّ بِخِلَافِ الْمَسْخُوطِ لِبُعْدِ الْكَافِرِ عَنْ دَرَجَةِ الشَّهَادَةِ وَإِذَا لم يظْهر فِي الْمُنَازعَة تنكيت من غَيره فَمَحْمُول على غير التنكيت حَتَّى يتَبَيَّن مِنْهُ التنكيت لِأَنَّهُ ظَاهِرُ التَّحْكِيمِ وَلَوْ قَالَ الْمَرِيضُ مَا قَالَهُ فُلَانٌ إِنَّهُ عَلَيَّ مِنَ الدُّيُونِ فَهُوَ مُصَدَّقٌ وَذَلِكَ عَبْدٌ أَوْ مَسْخُوطٌ لَا يَلْزَمُ ذَلِكَ الْوَرَثَةَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَلَا يَجْرِي الْخلاف الْمُتَقَدّم هَاهُنَا لِأَنَّهُ حَكَمَ عَلَى الْوَرَثَةِ فَسَقَطَ وَالصَّحِيحُ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ بِحَدَثِ الْخِلَافِ مَعَ أَنَّ أَصْبَغَ خَالَفَ وَقَالَ يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ ذَلِكَ كَقَوْلِ مَالِكٍ وَصِيَّتِي عِنْدَ فُلَانٍ فَمَا خَرَجَ فِيهَا فَأَنْفِذُوهُ يُنَفَّذُ وَإِنْ كَانَ غَيْرَ عَدْلٍ مَتَى لَمْ يكك مُتَّهِمًا عَلَى الْوَرَثَةِ وَخِلَافُهُ لَيْسَ بِصَحِيحٍ وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْوَصِيَّةِ وَالدُّيُونِ أَنَّهَا فِي الثُّلُثِ وَهُوَ لَهُ يُوصِي فِيهِ وَالدُّيُونُ مِنْ رَأْسِ الْمَالِ وَالْوَصِيَّةُ خُفِّفَ أَمْرُ الشَّهَادَةِ فِيهَا حَتَّى قُبِلَ الْكَافِرُ فِي السَّفَرِ بِخِلَافِ الدُّيُونِ ( فَرْعٌ ) فِي النَّوَادِرِ قَالَ مُطَرِّفٌ إِنْ قَالَ كُلُّ مَنْ شهد لي فشهادته سَاقِطَة عَنْك اَوْ