تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 22

مساهمون:

ص٢٢
فِي الصَّلَاةِ خَوْفَ الْفِتْنَةِ فَالْقَضَاءُ لِأَنَّهُ مَوْطِنُ وُرُودِ الْفُجَّارِ أَوْلَى وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - قَالَ إِذَا نَابَ أَحَدَكُمْ فِي صَلَاتِهِ شَيْءٌ فَلْيُسَبِّحْ فَإِنَّ التَّسْبِيحَ لِلرِّجَالِ وَالتَّصْفِيقَ لِلنِّسَاءِ فَمَنَعَ من صَوتهَا لِأَنَّهَا عَوْرَةٌ فَيَمْتَنِعُ فِي الْقَضَاءِ أَوْلَى وَقِيَاسًا عَلَى الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى احْتَجُّوا بِأَنَّهَا صَحَّتْ شَهَادَتُهَا فَتَصِحُّ وِلَايَتُهَا كَالْعَدْلِ وَلِأَنَّ وِلَايَةَ الْأَحْكَامِ وَمَأْخَذَهَا تَتَأَتَّى مِنَ الْمَرْأَةِ فَقَدْ قَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - خُذُوا شَطْرَ دِينِكُمْ عَنْ هَذِهِ الُحُمَيْرَاءِ يَعْنِي عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ الْفَرْقُ بِأَنَّ الشَّهَادَةَ أَخْفَضُ رُتْبَةً مِنَ الْقَضَاءِ لِأَنَّهَا تَصِحُّ شَهَادَتُهَا دُونَ الْإِمَامَةِ الْعُظْمَى وَالْعَدْلُ يَصِحُّ مِنْهُ الْأَمْرَانِ وَلِذَلِكَ لَمْ يُسْمَعْ فِي عَصْرٍ مِنِ الْأَعْصَارِ أَنَّ امْرَأَةً وَلِيَتِ الْقَضَاءَ فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا لِأَنَّهُ غَيْرُ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ وَالْجَوَابُ عَنِ الثَّانِي أَنَّهَا يُمْكِنُهَا ضَبْطُ مَا تَحْتَاجُ فِي الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّهَا لَا تَكُونُ اماما فِيهَا واما مَا رَوَاهُ مَالك استس أُمَّ سُلَيْمَانَ قَلَّدَهَا بَعْضُ الصَّحَابَةِ عَلَى السُّوقِ فَذَلِكَ فِي أَمْرٍ جَرَى مِنَ الْحَبَشَةِ عَلَى قَوْمٍ مَخْصُوصِينَ فَلَا يَلْحَقُ بِهِ الْقَضَاءُ
الذخيرة — صفحة 22 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي