الشَّهَادَةِ وَلِأَنَّ الشَّهَادَةَ تَقَعُ غَالِبًا عَلَى مُعَيَّنٍ وَهِي سلطانة تَقْتَضِي الْكَمَالَ وَالْعَبْدُ نَاقِصٌ وَالرِّوَايَةُ لَيْسَتْ عَلَى معِين فَلَا سلطانة وَعَنِ الْخَامِسِ أَنَّ ثُبُوتَ الرِّقِّ لَا يُوجِبُ الْقَبُولَ فِي الْمَالِ كَالْمُغَفَّلِ
( فَرْعٌ مُرَتَّبٌ )
فِي النَّوَادِرِ إِذَا ظَنَّ أَنَّهُ حُرٌّ فَحَكَمَ بِهِ فَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ حَتَّى عُتِقَ ثُمَّ يَقُومُ بِهِ الْآنَ فَيَشْهَدُ وَلَوْ قَالَ الْخَصْمُ شَاهِدِي فُلَانٌ الْعَبْدُ فَقَالَ الْقَاضِي لَا أَقْبَلُهُ فَعُتِقَ ثَبَتَتْ شَهَادَتُهُ لِأَنَّ كَلَامَ الْقَاضِي فُتْيَا قَالَ ابْنُ سَحْنُونٍ إِذَا أَشْهَدَ الْعَبْدُ أَوِ الصَّبِيُّ أَوِ النَّصْرَانِيُّ عَلَى شَهَادَتِهِمْ عُدُولًا ثُمَّ انْتَقَلَتْ أَحْوَالُهُمْ إِلَى حَالِ جَوَازِ شَهَادَتِهِمْ قَبْلَ أَنْ يُنْقَلَ عَنْهُمْ لَا يُقْبَلُ النَّقْلُ عَنْهُمْ لِأَنَّ شَهَادَتَهُمْ فِي وَقْتٍ لَا تُقْبَلُ مِنْهُمْ بِخِلَافِ إِنْ شَهِدُوا فِي الْحَالِ الثَّانِي بِمَا عَلِمُوهُ فِي الْحَالِ الْأَوَّلِ وَهَذَا قِيَاسُ قَوْلِ مَالِكٍ وأصحابه الْمَسْأَلَةُ السَّادِسَةُ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ ابْنِ خَمْسَ عَشْرَةَ سنة الا ان يَحْتَلِم بحلاف ابْنِ ثَمَانِي عَشْرَةَ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ الِاحْتِلَامِ وَجَوَّزَ ابْنُ وَهْبٍ الْأَوَّلَ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - أَجَازَ ابْنَ عُمَرَ وَهُوَ ابْنُ خَمْسَ عَشْرَةَ سَنَةً وَلَا دَلِيلَ فِيهِ قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنَّمَا أَجَازَ مَنْ يُطِيقُ الْقِتَالَ وَلَمْ يسألهم عَن اسنأنهم الْمَسْأَلَةُ السَّابِعَةُ قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا عَلِمَ حَيَوَانًا أَوْ عَقَارًا لَكَ وَرَآهُ بِيَدِ غَيْرك يَبِيعهُ ويهبه ويحوله عَنْ حَالِهِ وَلَا يَقُومُ بِشَهَادَتِهِ ثُمَّ يَشْهَدُ فَيَقُول لَهُ لَمْ تَقُمْ بِشَهَادَتِكَ قَبْلَ هَذَا فَيَقُولُ لَمْ أُسْأَلْ وَلَمْ أَرَ فَرْجًا يُطَأُ وَلَا حُرًّا يُسْتَخْدَمُ وَلَيْسَ عَلَيَّ أَنْ أُخَاصِمَ النَّاسَ تُرَدُّ شَهَادَته وَكَذَلِكَ فِي الْجَمِيع
الذخيرة — صفحه 228
پدیدآورندگان: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص۲۲۸