اَوْ الْيَمين لقَوْله تعالى { فيقسمان بِاللَّه } كَمَا قَالَ فِي اللِّعَانِ أَوْ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خير الْمُسْلِمِينَ وَغَيْرَهُمْ وَلَمْ يَقُلْ بِهِ أَحَدٌ فَدَلَّ عَلَى نَسْخِهِ وَعَنِ الثَّانِي أَنَّهُمْ لَا يَقُولُونَ بِهِ لِأَنَّ الْإِحْصَانَ مِنْ شَرْطِهِ الْإِسْلَامُ مَعَ أَنه يحْتَمل أَنَّهُمَا اعترفا بالزنى فَلم يرجمهم بِالشَّهَادَةِ وَعَنِ الثَّالِثِ أَنَّ الْفِسْقَ وَإِنْ نَافَى الشَّهَادَةَ عِنْدَنَا فَإِنَّهُ لَا يُنَافِي الْوِلَايَةَ لِأَنَّ وَازِعَهَا طَبَعِيٌّ بِخِلَافِ الشَّهَادَةِ وَازِعُهَا دِينِيٌّ فَافْتَرَقَا وَلِأَنَّ تَزْوِيجَ الْكُفَّارِ عِنْدَنَا فَاسِدٌ وَالْإِسْلَامُ يُصَحِّحُهُ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّهُ مُعَارَضٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى فِي آخِرِ الْآيَةِ { ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ قَالُوا لَيْسَ عَلَيْنَا فِي الْأُمِّيين سَبِيل } فَأَخْبَرَ تَعَالَى أَنَّهُمْ يَسْتَحِلُّونَ مَالَنَا وَجَمِيعُ أَدِلَّتِكُمْ مُعَارَضَةٌ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَمْ حَسِبَ الَّذِينَ اجْتَرَحُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ نَجْعَلَهُمْ كَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ } فنفى تعالى التَّسْوِيَة فَلَا تقبل شَهَادَتهم وَلَا حَصَلَتِ التَّسْوِيَةُ وَبِقَوْلِهِ تَعَالَى { لَا يَسْتَوِي أَصْحَابُ النَّارِ وَأَصْحَابُ الْجَنَّةِ } قَالَ الْأَصْحَابُ وَنَاسِخُ الْآيَةِ قَوْله تَعَالَى { وَأَشْهِدُوا ذَوي عدل مِنْكُم }
( فرع مُرَتّب )
من النَّوَادِرِ لَوْ رَضِيَ الْخَصْمَانِ بِشَهَادَةِ كَافِرٍ أَوْ مَسْخُوطٍ لَا يَحْكُمُ الْحَاكِمُ بِذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ الْمَسْأَلَةُ الْخَامِسَةُ لَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ الْعَبْدِ وَقَالَهُ ش وح وَقَبِلَهَا ابْنُ حَنْبَلٍ إِلَّا فِي الْحُدُودِ لَنَا قَوْله تعالى { هَل لكم مِمَّا ملكت ايمانكم من شُرَكَاء فِيمَا
الذخيرة — Page 226
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.226