مَعَهُ نَبِيذٌ وَسَمَاعُ الْغِنَاءِ لَيْسَ بِجُرْحَةٍ إِلَّا أَنْ يُدْمَنَ وَلَا يَقْرَأُ الْقُرْآنَ بِالْأَلْحَانِ فَإِنْ فَعَلَ فَفِي رَدِّ شَهَادَتِهِ خِلَافٌ قَالَ أَشْهَبُ مَنْ ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ جَازَتْ شَهَادَتُهُ حُدَّ فِي قَذْفٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الْحُدُودِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { الا اللَّذين تَابُوا } وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ لَا تُرَدُّ الشَّهَادَة الْقَاذِفِ حَتَّى يُجْلَدَ وَبِقَبُولِ شَهَادَةِ الْقَاذِفِ إِذَا تَابَ قل ش وَابْنُ حَنْبَلٍ وَقَالَ ح بِعَدَمِ قَبُولِهَا لنا قَوْله تعالى { ان جَاءَكُم فَاسق بنباء فَتَبَيَّنُوا } الْآيَةَ فَدَلَّ ذَلِكَ أَنَّ الْعَدْلَ لَا يَتَبَيَّنُ فِي خَبَرِهِ وَيُقْبَلُ وَهَذَا عَدْلٌ وقَوْله تَعَالَى { واستشهدوا شهيدين من رجالكم } وَقَالَ أيضا { وَأشْهدُوا ذَوي عدل } وَلَمْ يُفَرِّقْ وقَوْله تَعَالَى { إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التوابين } وَمَنْ أَحَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى فَهَوَ عَدْلٌ وَالِاسْتِثْنَاءُ فِي آيَاتِ الْقَذْفِ يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ وَإِجْمَاعُ الصَّحَابَة فَإِن الَّذين شهدُوا على الْمُغيرَة بالزنى جَلَدَهُمْ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ثُمَّ قَالَ لَهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ تُوبُوا تُقْبَلْ شَهَادَتُكُمْ فَتَابَ مِنْهُمُ اثْنَانِ فَقَبِلَ شَهَادَتَهُمَا وَقَالَ لِأَبِي بَكْرَةَ تُبْ تُقْبَلْ شَهَادَتُكَ وَهُوَ يَقُولُ لَا أَتُوبُ وَلَمْ يُخَالِفْهُ أَحَدٌ فَكَانَ إِجْمَاعًا مِنْهُمْ ثُمَّ الْكَافِرُ إِذَا قَذَفَ فَحُدَّ ثُمَّ أَسْلَمَ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ فَكَذَلِكَ الْمُسْلِمُ وَجَمِيعُ الْحُدُودِ إِذَا تَابَ جُنَاتُهَا قُبِلُوا وَهِيَ أَعْظَمُ مِنَ الْقَذْفِ كَالزِّنَا إِجْمَاعًا وَالْحَدُّ مُطَهِّرٌ فَيَجِبُ الْقَبُولُ وَالْحَدُّ اسْتِيفَاءُ حَقٍّ فَلَا يَبْقَى مَانِعٌ مِنَ الْقَبُولِ احْتَجُّوا بِقَوْلِهِ تَعَالَى { وَلا تَقْبَلُوا لَهُمْ شَهَادَةً أَبَدًا } وَلَمْ يُفَرِّقْ وَلِأَنَّهُ خَصَّصَ بِهَذَا فَلَوْ أَنَّهُ يُقْبَلُ إِذَا تَابَ وَسَائِرُ الْمَعَاصِي كَذَلِكَ لَمْ يَبْقَ فِي التَّخْصِيصِ فَائِدَةٌ وَلِأَنَّ الْجَلْدَ لَا يرْتَفع بِالتَّوْبَةِ فَكَذَلِك رد
الذخيرة — صفحة 217
مساهمون: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
ص٢١٧