المسالة الثَّالِثَة فِي الْكتاب يجمع الرَّجُلُ إِذَا شَهِدَتِ الْبَيِّنَةُ أَنَّهُ شَارِبُ خَمْرٍ أَوْ آكِلُ رِبًا أَوْ صَاحِبُ قِيَانٍ أَوْ كَذَّابٌ فِي غَيْرِ شَيْءٍ وَاحِدٍ وَنَحْوُهُ وَلَا يَجْرَحُهُ إِلَّا عَدْلَانِ وَقَالَ رَبِيعَةُ تُرَدُّ شَهَادَةُ الظَّنِينِ وَهُوَ الْمَغْمُوصُ فِي خَلَائِقِهِ وَمُخَالَفَةِ حَالِ الْعَدْلِ وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ مِنْهُ قَبِيحُ عَمَلٍ فِي التَّنْبِيهَاتِ الْقِيَانُ الْمُغَنِّيَاتُ وَأَصْلُ الْقَيْنَةِ الْأَمَةُ وَصَاحِبُ الْقِيَانِ هُوَ الَّذِي يَكُنَّ عِنْدَهُ وَيُحْتَمَلُ أَنَّهُ الَّذِي يَسْمَعُهُنَّ أَيْنَمَا كُنَّ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ وَفِي الْكِتَابِ تُمْنَعُ شَهَادَةُ الْمُغَنِّي وَالنَّائِحَةِ إِذَا عُرِفُوا بِذَلِكَ وَالشَّاعِرِ الَّذِي يَمْدَحُ مَنْ أَعْطَاهُ وَيَهْجُو مَنْ مَنَعَهُ فَإِنْ كَانَ يَأْخُذُ مِمَّن أعطاه وَلَا يهجومن مَنَعَهُ قُبِلَ لِأَنَّ الذَّمَّ حَرَامٌ وَالْأَخْذَ مَكْرُوهٌ وَمُدْمِنُ الشِّطْرَنْجِ لَا يُقْبَلُ بِخِلَافِ لَاعِبِهَا مَرَّةً بعد مرّة لِأَنَّهُ صَغِيرَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا وَكَرِهَ مَالِكٌ اللَّعِبَ بِهَا وَقَالَ هِيَ شَرٌّ مِنَ النَّرْدِ وَتَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَحْدُودِ فِي الْقَذْفِ إِذَا حَسُنَتْ حَالُهُ فِي الْحُقُوقِ وَالطَّلَاقِ وَفِي النُّكَتِ تَجُوزُ شَهَادَةُ الْفَقِيرِ الَّذِي يَقْبَلُ مَا يُعْطَى مِنْ غَيْرِ سُؤَالٍ لقَوْله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مااتاك من غير مسالة فَخذه فَإِنَّمَا هُوَ دنق دنقكه اللَّهُ وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ نَصْرٍ الَّذِي لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ بِإِدْمَانِ الشِّطْرَنْجِ الَّذِي يَلْعَبُ بِهَا فِي السَّنَةِ أَكْثَرَ مِنْ مَرَّةٍ قَالَ ابْنُ يُونُسَ قَالَ مُحَمَّدٌ وَلَعِبُ الْحَمَامِ كَالشِّطْرَنْجِ تُرَدُّ الشَّهَادَةُ بِهِمَا إِنْ قَامَرَ أَوْ أَدْمَنَ مِنْ غَيْرِ قِمَارٍ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ إِنْ لَعِبَ بِالشِّطْرَنْجِ حَتَّى يَشْغَلَهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ فِي الْجَمَاعَات لم يقبل والا قبلت وَقيل ترد شَهَادَته وَلم يذعن لِلشِّطْرَنْجِ وَمَنَعَ مَالِكٌ شَهَادَةَ الْقَدَرِيَّةِ قَالَ سَحْنُونٌ تُرَدُّ شَهَادَةُ أَهْلِ
الذخيرة — Page 215
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.215