پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 211

پدیدآورندگان:

ص۲۱۱
كالرجال وَلَيْسَ فَلَيْسَ وَلِأَنَّهَا لَوْ قُبِلَتْ لَقُبِلَتْ فِي تَخْرِيقِ ثِيَابِهِمْ فِي الْخَلَوَاتِ أَوْ لَجَازَتْ شَهَادَةُ النِّسَاءِ بِعْضِهِنَّ عَلَى بَعْضٍ فِي الْجِرَاحِ وَالْجَوَابُ عَنِ الْأَوَّلِ أَنَّهُ إِنَّمَا يُمْنَعُ الْإِنَاثُ لِانْدِرَاجِ الصِّبْيَانِ مَعَ الرِّجَال فِي قَوْله تَعَالَى { فَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِجَالا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأنثيين } وَلِأَنَّ الْأَمْرَ بِالِاسْتِشْهَادِ إِنَّمَا يَكُونُ فِي الْمَوَاضِعِ الَّتِي يُمْكِنُ اسْتِثْنَاءُ الشَّهَادَةِ فِيهَا اخْتِيَارًا لِأَنَّ مِنْ شَرْطِ النَّهْيِ الْإِمْكَانَ وَهَذَا مَوْضِعُ ضَرُورَةٍ تَقَعُ فِيهِ الشَّهَادَةُ بَغْتَةً فَلَا يَتَنَاوَلُهَا الْأَمْرُ فَتَكُونُ مَسْكُوتًا عَنْهَا وَهُوَ الْجَوَابُ عَنِ الْآيَةِ الثَّانِيَة وَقَوله تَعَالَى وَعَلَيْهِ تُحْمَلُ الْآيَةُ الثَّالِثَةُ فِي الشُّهَدَاءِ الَّذِينَ اسْتشْهدُوا اخْتِيَارا ع ان هَذِه الظَّوَاهِر عَامَّة وَدَلِيلنَا حَاص فَيُقَدَّمُ عَلَيْهَا وَعَنِ الثَّانِي أَنَّ إِقْرَارَ الصَّبِيِّ ان كَانَ فِي المَال فَنحْن نسويه بِالشَّهَادَةِ لِأَنَّهُمَا لَا يُقْبَلَانِ وَفِي الدِّمَاءِ إِنْ كَانَ عَمْدًا وَعَمْدُهُ خَطَأٌ فَيَؤُولُ إِلَى الدِّيَةِ فَيَكُونُ إِقْرَارُهُ عَلَى الْغَيْرِ فَلَا تُقْبَلُ كَإِقْرَارِ الْبَالِغِ وَعَنِ الثَّالِثِ الْفَرْقُ أَنَّ الدِّمَاءَ حُرْمَتُهَا أَعْظَمُ بِدَلِيلِ قَبُولِ الْقَسَامَةِ وَلَا يُقْسَمُ عَلَى دِرْهَمٍ وَعَنِ الرَّابِعِ أَنَّ الِافْتِرَاقَ يَحْتَمِلُ التَّعْلِيمَ وَالتَّغْيِيرَ وَالصَّغِيرُ إِذَا خُلِّيَ وَسَجِيَّتَهُ الْأُولَى لَا يَكَادُ يَكْذِبُ وَالرِّجَالُ لَهُمْ وَازِعٌ شَرْعِيٌّ إِذَا افْتَرَقُوا بِخِلَافِ الصِّبْيَانِ وَعَنِ الْخَامِسِ مَا تَقَدَّمَ مِنْ مَزِيدِ حُرْمَةِ الدِّمَاءِ وَلِأَنَّ اجْتِمَاعَهُمْ لَيْسَ لِتَخْرِيقِ ثِيَابِهِمْ غَالِبًا بَلْ لِلضَّرْبِ وَالْجِرَاحِ وَأَمَّا النِّسَاءُ فَلَا يَجْتَمِعْنَ لِلْقِتَالِ وَلَا هُوَ مَطْلُوبٌ مِنْهُم تَفْرِيعٌ قَالَ الْقَاضِي فِي الْمَعُونَةِ إِذَا أُجِيزَتْ فَبِتِسْعَةِ شُرُوطٍ وَسَتَقِفُ بَعْدَ هَذَا عَلَى اشْتِرَاطِ عَدَمِ شَهَادَةِ الْكَبِيرِ مَعَهُمْ وَأَنْ يَكُونَ الْمَوْطِنُ لَا يَحْضُرُهُ الْكِبَارُ
الذخيرة — صفحه 211 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي