Skip to main content

الذخيرة — Page 174

Contributors:

P.174
وَدَعْ مَا لَا تَعْلَمُ وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي إِذَا كَتَبَ الشَّهَادَةَ أَنْ يُوقِفَ الشَّاهِدَ عَلَيْهَا ثُمَّ يرفعها وَله أَن يَكْتُبهَا بِنَفسِهِ أَو كاتبها بِنَفْسِهِ أَوْ كَاتَبَهُ الْمَأْمُورُ أَوِ الشَّاهِدُ وَلَا يَقُول القَاضِي لَهُ أشهد بِكَذَا لِأَنَّهُ تَلْقِينٌ قَالَهُ سَحْنُونٌ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ يَجُوزُ أَنْ يُذَكِّرَ أَحَدُ الشَّاهِدَيْنِ الْآخَرَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى { أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى } قَالَ مُحَمَّدٌ إِذَا اتَّهَمَهُمَا بِالْغَلَطِ لَا يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ الشَّاهِدَ إِذَا قَصَدَ بِهَذَا رُهِّبَ وَاخْتَلَطَ عَقْلُهُ وَلَكِنْ يَسْمَعُ مِنْهُمَا وَيَسْأَلُ عَنْهُمَا وَلَا تخلط الْمَرْأَةَ الْمَشْهُودَ عَلَيْهَا فِي جُمْلَةِ النِّسَاءِ أَوِ الدَّابَّةُ فِي دَوَابَّ يَمْتَحِنُهُمْ بِذَلِكَ إِذَا سَأَلَهُ الْخصم لِأَنَّهُ أذية الشُّهُود وَإِذَا شَهِدَ الشَّاهِدُ عِنْدَهُ كَتَبَ اسْمَهُ وَنَسَبَهُ ومسكنه ومسجده الَّذِي يُصَلِّي فِيهِ وَصفته لَيْلًا يَتَسَمَّى غَيْرُ الْعَدْلِ بِاسْمِهِ وَيَكْتُبُ الْوَقْتَ الَّذِي شهد فِيهِ وَيكون الْمَكْتُوب فِي ديوانه لَيْلًا يَزِيدَ الْمَشْهُودُ لَهُ أَوْ يَنْقُصَ وَيَكْتُبُ صُورَةَ الْخُصُومَةِ كُلَّهَا مِنْ سُؤَالٍ وَإِنْكَارٍ وَاخْتِلَافٍ وَيَكْتُبُ هَذِهِ خُصُومَةُ فُلَانٍ بْنِ فُلَانٍ فِي شَهْرِ كَذَا فِي سَنَةِ كَذَا وَيُفْرِدُ خُصُومَاتِ كُلِّ شهرا وَيَجْعَلُ نُسْخَةً أُخْرَى بِيَدِ الطَّالِبِ يَطْبَعُ عَلَيْهَا فَإِنْ أَخْرَجَهَا الطَّالِبُ قَابَلَهَا بِمَا فِي دِيوَانِهِ قَالَ صَاحب الْمُنْتَقى وَعَنْ أَشْهَبَ إِذَا قَالَ كُلُّ شَهَادَةٍ أَشْهَدُ بَيْنك زُورٌ لَمْ يَضُرَّهُ ذَلِكَ وَيَشْهَدُ وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ إِذَا قَالَ لِلْخَصْمِ مَا أَشْهَدُ فَلَا يضرّهُ وَيشْهد لِأَنَّهُ وعده بَان لا يقيم عَلَيْهِ الشَّهَادَة وَهُوَ وعد قَالَ فِي الْجَوَاهِرِ مَهْمَا أَمْكَنَ الْجَمْعُ بَيْنَهُمَا جَمَعَ وَإِنْ تَنَاقَضَتَا وَأَمْكَنَ التَّرْجِيحُ رَجَعَ إِلَيْهِ وَإِلَّا تَسَاقَطَتَا وَبَقِيَ الْمُدَّعِي فِي يَدِ مَنْ هُوَ فِي يَدَيْهِ مَعَ يَمِينِهِ إِنْ كَانَ من المتداعيين فَإِن كل مِنْ غَيْرِهِمَا فَقِيلَ يَبْقَى فِي يَدِهِ وَقِيلَ يقسم بَين مقيمي الْبَيِّنَة لاتِّفَاقهمَا على مِلْكِ الْحَائِزِ وَرُوِيَ
الذخيرة — Page 174 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي