تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
السَّمَاعِ مَا يُسْتَدَلُّ بِهِ فِي التَّنْبِيهَاتِ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ السَّمَاعِ أَنْ يَسْمَعَ مِنَ الْعُدُولِ بل من الْعُدُول وَغَيرهم حَتَّى يَسْتَفِيضُ وَقِيلَ لَا تُعْتَبَرُ الشَّهَادَةُ حَتَّى يَعْرِفُوا أَنَّ الَّذِينَ سَمِعُوا مِنْهُمْ كَانُوا عُدُولًا لِأَنَّهُ فِي مَعْنَى الشَّهَادَةِ وَقَالَ بَعْضُ شُيُوخِنَا لَا يُخْتَلَفُ إِذَا كَانَتْ يُنْتَزَعُ بِهَا أَنَّهَا لَا تَجُوزُ إِلَّا عَلَى السَّمَاعِ مِنَ الْعُدُولِ وَإِنْ كَانَت للتقدير فِي يَدِ الْحَائِزِ فَمُخْتَلَفٌ فِي اشْتِرَاطِ الْعَدَالَةِ فِيهِمْ وَفِي النُّكَتِ قَالَ بَعْضُ الْقَرَوِيِّينَ إِنَّ شَهَادَةَ السَّمَاعِ بِالْعِتْقِ إِنْ كَانَتْ بِغَيْرِ الْبَلَدِ فَهِيَ كَالْمَالِ دون الْمولى عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَسْتَفِيضَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ وَبِالْبَلَدِ فَيُفِيدُ اسْتِفَاضَةَ ذَلِكَ عَنْ رَجُلٍ وَاحِدٍ فَيُقْضَى بِالْمَالِ وَالْوَلَاءِ وَقَالَ فِي قَول اشهب إذا شهدُوا أَنه لمَوْلَاهُ وَلَمْ يَقُولُوا أَعْتَقَهُ هَذَا التَّفْصِيلُ مِنْ أَشْهَبَ وَلَيْسَ هُوَ خِلَافًا لِابْنِ الْقَاسِمِ وَقَالَ سَحْنُونٌ إذا شهدُوا ان الْمَيِّت مَوْلَاهُ لابد فِي ثُبُوتِ الْوَلَاءِ أَنْ يَقُولُوا أَعْتَقَهُ أَوْ أَعْتَقَ أَبَاهُ أَوْ عَلَى الْمَيِّتِ إِنَّ هَذَا مَوْلَاهُ وَقد غلب على النَّاس يَقُولُونَ لمن هُوَ وَال اَوْ شرِيف نَحْو مَوَالِيكَ وَإِنَّمَا هُمْ أَهْلُ ذِمَّةٍ أَسْلَمُوا وَقَالَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ قَالَ ابْنُ يُونُسَ اخْتُلِفَ فِي شَهَادَةِ السَّمَاعِ فَعَنِ ابْنِ الْقَاسِمِ يُؤْخَذُ بِهَا الْمَالُ وَلَا يَثْبُتُ نَسَبٌ وَلَا وَلَاءٌ وَعَنْهُ يُقْضَى بِهِمَا قَالَ مُحَمَّدٌ وَمَنْ مَاتَ بِغَيْرِ بَلَدِهِ فَشَهِدَ بِالسَّمَاعِ أَنَّهُ مَوْلَى فُلَانٍ وَلَا يَشْهَدُونَ عَلَى الْعِتْقِ لَا تَجُوزُ فِيهِ شَهَادَةُ السَّمَاعِ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَيُؤَخَّرُ الْمَالُ فَإِنْ لَمْ يُوجَدْ مُسْتَحِقُّ أَخَذَهُ مَعَ يَمِينِهِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِنْ شَهِدَ أَحَدُ أَعْمَامِهِ أَنَّ فُلَانًا الْمَيِّتَ مَوْلَى ابْنِهِ أَعْتَقَهُ وَلَمْ يَدَعِ الْمَوْلَى وَلَدًا وَلَا مَوَالِيَ وَإِنَّمَا تَرَكَ مَالًا جَازَتِ الشَّهَادَةُ لِعَدَمِ التُّهْمَةِ وَإِنْ تَرَكَ وَلَدًا وَمَوَالِيَ يُتَّهَمُونَ عَلَى جَرِّ الْوَلَاءِ يَوْمًا مَا لَمْ يَجُزْ وَقَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِيمَا تَقَادَمَ عَهْدُهُ مِنَ الْأَشْرِيَةِ وَالْحِيَازَاتِ وَالصَّدَقَاتِ وَنَحْوِهِ فَتَجُوزُ مَعَ يَمِينِ الْآخَرِ وَإِنْ لم يكن الا شَاهِدين جَازَ وَقَالَهُ مَالِكٌ وَلَمْ يَشْهَدْ فِي صَدَقَةِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَّا رَجُلَانِ قَالَ مُطَرِّفٌ وَعَبْدُ الْمَلِكِ تَجُوزُ شَهَادَةُ السَّمَاعِ فِي نَحْو خمس عشر سَنَةً لِتَقَاصُرِ أَعْمَارِ النَّاسِ إِذَا سَمِعُوا مِنَ الْعُدُولِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا شَهِدَ اثْنَانِ بِالسَّمَاعِ وَفِي الْقَبِيلِ مِائَةُ رَجُلٍ مِنْ
الذخيرة — صفحة 162 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي