( فَرْعٌ )
قَالَ وَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْخَطِّ فِي كتاب القَاضِي لِأَنَّهُ من احكام والأبدان
( فَرْعٌ )
فِي الْكِتَابِ إِذَا عَرَفَ خَطَّهُ لَا يُؤَدِّي حَتَّى يَذْكُرَ الشَّهَادَةَ وَلَوْ قَرَّبَهَا وَإِلَّا أدى ذَلِك كَمَا علم وَلَا ينفع الطَّالِبَ وَفِي التَّنْبِيهَاتِ إِنَّمَا يُؤَدِّي كَمَا عَلِمَ إِذَا كَانَ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَّهُ لَمْ يَكْتُبْ مُسَامَحَةً بَلْ عَلَى صِحَّةٍ فَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ كَانَ فِي بَعْضِ الْأَزْمِنَةِ يُسَامِحُ فِي الْكِتَابَةِ مِنْ غَيْرِ صِحَّةٍ فَلَا يُؤَدِّي شَيْئًا وَجَدَهُ بِخَطِّهِ لَا يَعْلَمُهُ وَلَا يُؤَدِّي أَحَدٌ عَلَى خَطِّ غَيْرِهِ إِلَّا إِذَا ثَبَتَ أَنَّهُ عَدْلٌ عِنْدَ كِتَابَةِ ذَلِكَ الْخَطِّ كَالشَّهَادَةِ عَلَى الشَّهَادَةِ لَا بُدَّ أَنْ يَكُونَ الْأَصْلُ عَدْلًا حِينَ الشَّهَادَة عَلَيْهِ وَفِي النكت انما أمره بِالدفع لِأَنَّ الْحَاكِمَ قَدْ يَرَى إِجَازَةَ ذَلِكَ قَالَ التُّونُسِيُّ وَفِي كِتَابِ مُحَمَّدٍ لَا يَرْفَعُهَا وَقَالَ سَحْنُونٌ إِنْ لَمْ يَسْتَرِبْ فِي الْكِتَابِ رَفَعَهَا وَحَكَمَ بِهَا
( الْفَرْعُ الثَّانِي )
فِي الْكِتَابِ إِذَا شَهِدَ شَاهِدَانِ بِالسَّمَاعِ أَنَّ الْمَيِّتَ مَوْلَى فُلَانٍ لَا يعلمُونَ لَهُ وَارِثا غَيره وَشَاهد وَاحِدٌ أَنَّهُ أَعْتَقَهُ اسْتُؤْنِيَ بِالْمَالِ إِذَا لَمْ يَسْتَحِقَّهُ غَيْرُهُ أَخَذَهُ مَعَ يَمِينِهِ وَلَا يَجْرِ الْوَلَاءُ بِشَاهِدٍ وَاحِدٍ عَلَى السَّمَاعِ وَلَا يُقْضَى لَهُ بِالْمَالِ وَإِنْ حَلَفَ لِأَنَّ السَّمَاعَ تَنَقُّلُ شَهَادَةٍ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ وَاحِدٍ عَلَى شَهَادَةِ غَيْرِهِ وَالشَّهَادَةُ عَلَى الْأَحْبَاسِ جَائِزَةٌ لِطُولِ زَمَانِهَا يَشْهَدُونَ أَنَّا لَمْ نَزَلْ نَسْمَعُ أَنَّ هَذِهِ الدَّارَ حَبْسٌ تُحَازُ حَوْزَ الْأَحْبَاسِ وَإِنْ لَمْ يَنْقُلُوا عَنْ بَيِّنَةٍ مُعَيَّنِينَ إِلَّا بِقَوْلِهِمْ سَمِعْنَا وَبَلَغَنَا وَلَيْسَ فِي أَحْبَاسِ الصَّحَابَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ إِلَّا السَّمَاعُ وَلَوْ شَهِدُوا عَلَى السَّمَاعِ فِي حبس ان مَنْ مَاتَ مِنْ أَهْلِهِ لَا يَدْخُلُ فِي نَصِيبِهِ امْرَأَتُهُ وَلَا وَلَدُ الْبِنْتِ وَلَا زَوْجُهَا ان مَاتَت هُوَ حَبْسٌ ثَابِتٌ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا عَلَى أَصْلِ الْحَبْسِ وَلَوْ لَمْ يَذْكُرُوا ذَلِكَ كُلَّهُ وَذَكَرُوا من
الذخيرة — Page 161
Contributors: أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي )
P.161