پرش به محتوای اصلی

الذخيرة — صفحه 160

پدیدآورندگان:

ص۱۶۰
تَمْهِيدٌ خَالَفَنَا الْأَئِمَّةُ فِي قَبُولِ الشَّهَادَةِ عَلَى الْخط وان لَا يعْهَد على الْخط الْبَيِّنَةِ مُحْتَجِّينَ بِقَوْلِهِ تَعَالَى { إِلا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وهم يعلمُونَ } وَ { أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى } فَدلَّ على وجوب الذكروحصول الْعلم وَقَالَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - ( عَلَى مِثْلِ هَذَا فَاشْهَدْ يُشِيرُ إِلَى الشَّمْسِ والا فدع ) والحظ مُحْتَمِلٌ لِلتَّزْوِيرِ وَالتَّغْيِيرِ بِلَا عِلْمٍ فَلَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ وَجَوَابُهُمْ أَنَّ الْكَلَامَ حَيْثُ عَلِمَ أَنَّهُ خطة وَأَنه لَا يكْتب بِمَا يَعْلَمُ فَيَحْصُلُ مِنْ هَاتَيْنِ الْمُقَدِّمَتَيْنِ الْعِلْمُ بِمَضْمُونِ الْخَطِّ وَيَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ قَبُولُ الصَّحَابَةِ وَعُمَّالِهِمْ لِكُتُبَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - وَكُتُبِ الْخُلَفَاءِ مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ فَكَانَ ذَلِكَ إِجْمَاعًا وَلِأَنَّهُمْ قَالُوا بِالِاعْتِمَادِ عَلَى الْخُطُوطِ فِي الرِّوَايَةِ فِي الْحَدِيثِ وَهِيَ تَنْبَنِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَمُتَعَلِّقَةٌ بِأَمْرٍ طري لَا عُمُوم فِيهِ فقبوله أولى بالخط فَفِي الِاحْتِمَال الْبعيد كَالِاحْتِمَالِ فِي تَشَابُهِ الْأَشْخَاصِ وَالْخِلَافِ عَلَيْهِمْ لَا يضر ذَلِك اتِّفَاقًا فَكَذَلِك هَاهُنَا وَلِأَنَّ الضَّرُورَةَ دَاعِيَةٌ إِلَيْهِ بِمَوْتِ الشُّهُودِ قَوْلَ الشَّاهِدِ عَنِ الْوَاقِعَةِ بِكَثْرَةِ الشَّهَادَاتِ فَوَجَبَ الْجَوَازُ دفعا للضَّرُورَة تَفْرِيع قَالَ صاخب الْبَيَانِ إِذَا كَتَبَ خَطَّهُ فِي ذِكْرِ حَقٍّ عَلَى أَبِيهِ فَمَاتَ أَبُوهُ وَهُوَ وَارِثٌ فَقَالَ كَتَبْتُهُ عَلَى غَيْرِ حَقٍّ وَأَنْكَرَهُ فَشَهِدَ عَلَى خطه قَالَ اصبغ بِهَذَا الْحَقِّ لِأَنَّ الْمَالَ لَمَّا انْتَقَلَ إِلَيْهِ صَارَتِ الشَّهَادَةُ الَّتِي كَتَبَهَا عَلَى نَفْسِهِ وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ لَا يُؤْخَذُ الْحَقُّ إِلَّا بِإِقْرَارٍ غير الْخط ومحمله محمل الشَّهَادَة لَا تحمل الاقرار
الذخيرة — صفحه 160 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي