Skip to main content

الذخيرة — Page 155

Contributors:

P.155
خَطِّكَ وَمَنْ يَشْهَدُ عَلَى مَنْ لَا يَعْرِفُهُ بِالْعَيْنِ وَالِاسْمِ فَلَا يَشْهَدُ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الشَّهَادَةِ بَعْدَ مَوْتِهِ وَلَا يُؤَدِّيهَا إِلَّا فِي حَيَاتِهِ عَلَى عَيْنِهِ وَكَذَلِكَ لَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِ إِلَّا عَلَى عَيْنِهِ وَهَذَا كُلُّهُ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَإِنْ عَلِمَ أَنَّهُ لَا يَقِفُ عَلَى عَيْنِ الْمَشْهُودِ لَهُ إِذَا غَابَ عَنْهُ وَهِيَ شَهَادَةٌ لَا مَنْفَعَةَ فِيهَا وَإِنَّمَا تَسَامَحَ الْعُلَمَاءُ فِي وَضْعِ الشَّهَادَةِ عَلَى مَنْ لَا يُعْرَفُ بِعَيْنِهِ واسْمه سياسة مِنْهُم فِي دفع الْعَامَّة لَيْلًا يَعْتَقِدُوا أَنَّ تِلْكَ الشَّهَادَةَ لَا تَنْفَعُ فَيَقْدِمُوا عَلَى الْإِنْكَارِ فَفِي جَهْلِهِمْ بِتِلْكَ صَلَاحٌ عَظِيمٌ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ إِذَا شَهِدَ عِنْدَكَ عَدْلَانِ ان هَذِه المراة فُلَانَة فَلَا يشْهد عَلَيْهَا لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِهَا بَلْ عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَعَنْ مَالِكٍ لَا يَشْهَدُ عَلَى شَهَادَتِهِمَا قَالَ وَالْحق ان كَانَ الْمَشْهُود لَهُ الَّتِي لَك فهما يَشْهَدَانِ أَنَّهَا فُلَانَةٌ فَلَا تَشْهَدُ إِلَّا عَلَى شَهَادَتِهِمَا وَإِنْ كُنْتَ أَنْتَ سَأَلْتَهُمَا عَنْهُمَا جَازَ لَك عَلَيْهَا إذا وَقع لَك الْعلم بشهادتها ( الْفَرْعُ السَّادِسُ ) قَالَ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يَجُوزُ ان تشهد عَمَّا فِي كتاب وان يحفظ مَا فِيهِ إذا قرىءعليك لِأَنَّ حِفْظَهُ مُتَعَذَّرٌ إِذَا كُنْتَ مِنْ أَهْلِ الفطنة بِمَا فِي الْكتاب إذا قرىء عَلَيْكَ وَهَذَا فِي الِاسْتِرْعَاءِ وَأَمَّا مَا شَهِدَ بِهِ المتعاملان على ابقيتهما فَلَيْسَ عَلَيْك ان تقراه وَلَا تقرا عَلَيْكَ وَيَكْفِيكَ أَنْ تَذْكُرَ أَنَّهُمَا أَشْهَدَاكَ عَلَى مَا فِي هَذَا الْكِتَابِ وَيُسْتَحْسَنُ لِلْعَالِمِ الْقِرَاءَةُ لَيْلًا يَكُونَ فِيهِ فَسَادٌ فَيُزِيلَهُ ( الْفَرْعُ السَّابِعُ ) قَالَ قَالَ مَالِكٌ إِذَا أَتَاكَ بِذِكْرِ حَقٍّ عَلَيْهِ لِغَائِبٍ يُشْهِدُكَ عَلَى نَفْسِهِ لِلْغَائِبِ بِذَلِكَ لَا يشْهد لِأَنَّهُ قد يزِيد بِذَلِكَ إِثْبَاتَ الْخُلْطَةِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْغَائِبِ حَتَّى يدعى عَلَيْهِ وَلَكِن يكْتب الْقِصَّة على وَجههَا فَيَقُول أَنه غَائِب
الذخيرة — Page 155 | أحمد بن ادريس بن عبد الرحمن المالكي ( القرافي ) / محمد حجي