تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الذخيرة — صفحة 70

مساهمون:

ص٧٠
لأذقناك ضعف الْحَيَاة وَضعف الْمَمَات } وَقَوله تَعَالَى { لأخذنا مِنْهُ بِالْيَمِينِ ثمَّ لقطعنا مِنْهُ الوتين } فَجَعَلَ تَعَالَى مُؤَاخَذَتَهُ وَمُؤَاخَذَةَ أَزْوَاجِهِ أَعْظَمَ الْمُؤَاخَذَاتِ لِأَنَّهُمْ أَكْمَلُ مِنْ غَيْرِهِمْ وَلِأَنَّهَا الْعَادَةُ أَنَّ مُنَاقَشَةَ خَوَاصِّ الْمَلْكِ أَعْظَمُ احْتَجُّوا بِمَا فِي الصِّحَاحِ ( جَاءَتِ الْيَهُودُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَذَكَرُوا أَنْ رَجُلًا وَامْرَأَةً مِنْهُمْ زَنَيَا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - مَا تَجِدُونَ فِي التَّوْرَاةِ فِي شَأْنِ الرَّجْمِ فَقَالُوا نَفْضَحُهُمْ وَيُجْلَدُونَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ كَذَبْتُمْ إِنَّ فِيهَا الرَّجْمَ فَأَتَوْا بِالتَّوْرَاةِ فَنَشَرُوهَا فَوَضَعَ أَحَدُهُمْ يَدَهُ عَلَى أَيَةِ الرَّجْمِ ثُمَّ قَرَأَ مَا قَبْلَهَا وَمَا بَعْدَهَا فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ ارْفَعْ يَدَكَ فَرَفَعَ يَدَهُ فَإِذَا فِيهَا آيَةُ الرَّجْمِ فَقَالُوا صدقت إِن فِيهَا آيَة الرَّحِم فَأَمَرَ بِهِمَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - فَرُجِمَا ) وَفِي الْبُخَارِيِّ وَكَانَا قَدْ أَحْصَنَا وَرَسُولُ الله - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - لَا يَحْكُمُ بِغَيْرِ شَرْعِهِ وَلِأَنَّ الْكَافِرَ يَعْتَقِدُ دِينَهُ أَتَمَّ الْأَدْيَانِ وَأَكْمَلَ النِّعَمِ فَيُؤَاخَذُ بِذَلِكَ فِي الْعُقُوبَةِ وَلِأَنَّ غَيْرَهُ مِنَ الشُّرُوطِ إِذَا عُدِمَ خَلَفَهُ ضِدُّهُ فِي عَدَمِ الْمَنْعِ لِأَنَّ الْمَجْنُون وَالصَّبِيّ لَا يمتنعان وَالرَّقِيق أجسر على الزِّنَا وَعدم الْوَطْء يبْعَث على الزِّنَا لِيَقِفَ عَلَى حَقِيقَتِهِ أَمَّا عَدَمُ الْإِسْلَامِ فَلَا لِأَن الْكَافِر يمْتَنع من الزِّنَا كَالْمُسْلِمِ وَلِأَنَّ الْفَرْقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقَذْفِ أَنَّ الْوَطْءَ لَا يُعْتَبَرُ فِي الْقَذْفِ وَيُعْتَبَرُ فِي الرَّجْمِ وَيُعْتَبَرُ فِيهِ الْعَفَافُ دُونَ الرَّجْمِ وَلَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إِحْصَانُ الْمَحْدُودِ لِأَنَّ الذِّمِّيَّ يُحَدُّ فِي الْقَذْفِ فَهُوَ حُجَّةٌ لَنَا لِعُمُومِ قَوْلِهِ عَلَيْهِ السَّلَامُ ( الثَّيِّبُ بِالثَّيِّبِ رَجْمٌ بِالْحِجَارَةِ ) أَوْ سَبَب